واشنطن تضغط.. 60 يوماً لحسم نزاع الصحراء.

تشهد الدبلوماسية في شمال إفريقيا زلزالاً سياسياً غير مسبوق، بعد دخول الولايات المتحدة على خط التوتر المغربي-الجزائري بمبادرة جريئة تهدف إلى فرض اختراق سياسي في ملف الصحراء المغربية خلال مهلة لا تتجاوز ستين يوماً. مبادرة تقودها واشنطن عبر مبعوث الرئيس الأمريكي، ستيف ويتكوف، وتكسر لأول مرة منطق إدارة الأزمة لصالح دبلوماسية مباشرة، سريعة، وعالية المخاطر.
فوفق تقرير مشترك صادر عن مؤسسة كونراد أديناور الألمانية ومؤسسة الحوكمة والسيادة العالمية (GGSF)، فإن التحرك الأمريكي يمثل تحولاً جذرياً في مقاربة واشنطن للنزاع، حيث لم يعد الرهان محصوراً في المسار الأممي التقليدي، بل انتقل إلى منطق الضغط السياسي المباشر وفرض الخيارات الواقعية على الأطراف المعنية. و يذهب التقرير أبعد من ذلك، معتبراً أن هذه المبادرة تضع الجزائر وجبهة البوليساريو في زاوية ضيقة. فالدعم الجزائري الذي يشكل العمود الفقري لاستمرار الجبهة أصبح اليوم تحت مجهر الضغط الأمريكي، في وقت لم يعد فيه التملص من الحلول الواقعية خياراً مقبولاً. حيث التقرير، يحذر من أن تجاهل هذه المبادرة قد يجر الطرفين إلى عزلة دولية خانقة، خاصة مع تنامي النقاش داخل دوائر القرار الغربية حول احتمال تصنيف البوليساريو كتنظيم إرهابي، في حال استمرارها في تعطيل أي حل سياسي جاد.
و في المقابل، يظهر المغرب في موقع تفاوضي مريح، مدعوماً بزخم دولي متزايد حول مبادرة الحكم الذاتي التي باتت تشكل الإطار العملي والواقعي الوحيد لتسوية النزاع. هذا المعطى تعززه قرارات مجلس الأمن الأخيرة،



