أخبارالرئيسيةرياضةفي الصميم

حذارِ أن تكون “كذبة أبريل”؟!!

بقلم/ الدكتور سيدي علي ماءالعينين

إلى السيد فوزي لقجع: عُد إلى الملاعب الإفريقية وانفث سيجارتك!

كان لي صديق -رحمه الله- وهو الأخ الحسين الرديف، الرئيس السابق لعصبة سوس لكرة القدم، قال لي يوماً: “إن الفرق بين الجماهير والجمهور، هو أن الجماهير تملك وعياً وأصحاب قضية، أما الجمهور فإنه يصفق لك بحرارة إذا فزت، ولا يبحث لك عن أعذار إذا هزمت، بل ينتقدك بقسوة تصل أحياناً إلى حد الشتم”.

هذا هو حالنا بالضبط، نحن المسكونين بحب الوطن وبحب كرة القدم النظيفة؛ لعباً وقراراً.
نعم، لا يمكن لأحد أن يقبل بأن تُداس القوانين ويُحرم المغرب من الكأس حتى قبل تنفيذ ضربة الجزاء الضائعة؛ لأن القانون لا يحتمل “تقدير الحكم” في هذه الحالة: فكل خروج غير قانوني من أرضية الملعب يستوجب بطاقة صفراء، وكان خمسة لاعبين من السنغال قد حصلوا مسبقاً على إنذارات، مما يعني طردهم بقوة القانون وإعلان نهاية المباراة لصالح المغرب.

لقد قلنا هذا الكلام سابقاً، واستغربنا كيف بدت الجامعة “ضعيفة” في نظرنا آنذاك، وكيف مُرِّر عليها القرار في لجنة الانضباط بتلك الأحكام المثيرة للسخرية، خاصة في حق اللاعب “الصيباري” ومدرب السنغال “المالي”.
وبمنطق الجمهور العاطفي، نعود اليوم لنقول للسيد القجع:
“وا القجع.. وا مرضي الوالدين!”

هكذا استطاع السيد رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أن يعيد للكرة هيبتها قبل استعادة الكأس؛ لأن العالم بأسره كان شاهداً على أن قرار مدرب المنتخب السنغالي يمثل استهانة بالكرة وباللعبة في كل جوانبها.
كاد قرار “الكاف” أن يكون مجرد “كذبة أبريل” لو تأخر لعشرة أيام إضافية، لكنه -ولله الحمد- جاء في أعقاب ليلة القدر المباركة، ليعيد للمغرب حقه، ولو كان ذلك في مواجهة إخوته في دولة السنغال الشقيقة.

لا تزال ملامح مدرب السنغال وهو يدفع اللاعبين للانسحاب تجعلني أراه “مالياً” لا “سنغالياً”؛ لأن ذلك السلوك لا يمكن أن يصدر عن رجل سنغالي حر.

لذلك رأينا “ساديو ماني” السنغالي يرفض المغادرة، لولا أن همس “المستعمر الفرنسي” في أذنه ليسارع إلى إرجاع اللاعبين، فكان انسحابه مكملاً للمنتخب المنسحب حتى لم يبقَ لاعب واحد في الميدان.

إننا نتأسف للشعب السنغالي على هذا الموقف؛ فنحن لن نخرج إلى الشوارع فرحاً بعودة الكأس “عبر الورق”، ولكننا نريدكم -بنخوة الأفارقة الأحرار- أن نفرح معاً باستعادة الصورة المشرقة للقارة أمام العالم الذي سخر منا بسبب ذلك المدرب وقراره الغبي.

شكراً للسيد فوزي لقجع، ومن الواجب أن نعتذر لك عن قسوة نقدنا السابق، فالجمهور لا يرى إلا النتائج، تماماً كما قال لي صديقي الحسين الرديف رحمه الله.
ختاماً..
أتمنى ألا يكون موقع “الكاف” الرسمي قد تعرض للاختراق ونُشر فيه هذا الخبر كدعابة! (ههههههههه)

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button