من المدرسة إلى الملاعب الدولية.. كيف يراهن المغرب على فيفا أرينا لبناء جيل كروي جديد

يستعد المغرب لمرحلة جديدة في تطوير البنية التحتية الرياضية الموجهة للشباب،عقب الإعلان عن شراكة استراتيجية ثلاثية تجمع بين الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا -الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم- مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط وذلك في إطار برنامج فيفا أرينا العالمي الهادف إلى تشييد 30 ملعبا مصغرا بمختلف جهات المملكة.
وستنجز هذه الملاعب داخل المدارس والمؤسسات التعليمية العمومية في خطوة غير مسبوقة تعكس توجها واضحا نحو إدماج الرياضة في المنظومة التربوية،وجعل كرة القدم جزءا من الحياة اليومية للتلاميذ،ليس فقط كرياضة تنافسية بل كوسيلة للتنشئة والتربية على القيم وبناء الشخصية.
وجرى توقيع هذه الاتفاقية بمكتب الاتحاد الدولي لكرة القدم في إفريقيا المتواجد داخل مركب محمد السادس لكرة القدم ،بحضور رئيس فيفا جياني إنفانتينو ورئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فوزي لقجع ووزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة محمد سعد برادة إلى جانب فارس الدريج مدير وحدة العمليات المنجمية ممثلا لمجموعة المكتب الشريف للفوسفاط.
ووصف الاتحاد الدولي لكرة القدم هذه الشراكة بـ الفريدة وغير المسبوقة، مؤكدا أنها تندرج ضمن رؤية شمولية تروم خلق بيئة رياضية مستدامة،وتعزيز ولوج الأطفال والشباب إلى ممارسة كرة القدم في فضاءات آمنة ومجهزة،خصوصا داخل المؤسسات التعليمية التي تشكل الفضاء الأكثر احتضانا للفئات العمرية المستهدفة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن الملاعب المصغرة المزمع إنجازها ستراعي معايير السلامة والاستدامة البيئية وسهولة الولوج،ما يجعلها صالحة للاستعمال اليومي سواء في الأنشطة المدرسية أو التربوية أو الرياضية الموازية بما يضمن استمرارية الاستفادة منها على المدى المتوسط والبعيد.
ومن المنتظر أن تسهم هذه المبادرة في إعادة الاعتبار للرياضة المدرسية من خلال تنشيط الممارسة الرياضية المنتظمة وتطوير القدرات البدنية والذهنية للتلاميذ فضلا عن ترسيخ قيم الروح الرياضية والعمل الجماعي والانضباط والمواطنة لدى الأجيال الصاعدة.
وتندرج هذه الخطوة ضمن المشروع العالمي فيفا أرينا الذي يسعى إلى إنشاء أكثر من 1000 ملعب مصغر عبر مختلف دول العالم، بهدف توسيع قاعدة الممارسين وجعل كرة القدم أكثر شمولية مع توفير فرص متكافئة للأطفال والشباب خاصة في الأوساط المدرسية والمجتمعية.
وتؤكد هذه الشراكة مرة أخرى المكانة المتقدمة التي بات يحتلها المغرب على الساحة الرياضية الدولية،كما تعكس رهان المملكة على الاستثمار في الإنسان، عبر الربط الذكي بين الرياضة والتعليم بما يخدم بناء جيل جديد قادر على حمل مشعل التفوق الرياضي والقيمي في آن واحد.



