مؤرخ تونسي.. استراتيجية المغرب الإفريقية نموذج للتكامل التاريخي والتنموي

أكد المؤرخ التونسي، عبد اللطيف الحناشي، أن العلاقات المغربية مع دول إفريقيا جنوب الصحراء تجاوزت الروابط التاريخية التقليدية لتصبح “رؤية استراتيجية متكاملة” تزاوج بين الأبعاد السياسية، الاقتصادية، والاجتماعية.
وأوضح الأكاديمي التونسي أن هذه الدينامية، التي تسارعت منذ اعتلاء جلالة الملك محمد السادس العرش، مكنت المملكة من التحول إلى فاعل محوري داخل الاتحاد الإفريقي، مستندة إلى إرادة سياسية قوية تهدف إلى تنويع الشراكات لتشمل مجالات الفنون، والإنتاج المعرفي، و”الدبلوماسية الدينية” عبر الروابط الصوفية المشتركة.
وأشار الحناشي إلى أن احتضان المغرب لآلاف الطلبة الأفارقة يمثل استثماراً في “نخبة المستقبل” الكفيلة بتمتين العلاقات الثنائية، محذراً في الوقت ذاته من وجود فجوة بين الحراك السياسي والبحث العلمي الأكاديمي.
ودعا المؤرخ التونسي إلى إحداث مراكز بحث مغاربية متخصصة ممولة من القطاع الخاص ورجال الأعمال، لمواكبة التوسع الاقتصادي في القارة السمراء وتوفير قاعدة معرفية صلبة تخدم المصالح المشتركة وتدعم السيادة القارية.



