Hot eventsأخبارأخبار سريعةقضاء وقانون
العدالة المغربية تدخل عهداً جديداً

دخل القانون الجديد للمسطرة المدنية رسمياً حيز التنفيذ بعد نشره في الجريدة الرسمية (العدد 7485)، ليشكل منعطفاً حاسماً في منظومة التقاضي بالمغرب.
ويأتي هذا النص التشريعي المتكامل ليعالج اختلالات التبليغ والتنفيذ وبطء الإجراءات، مستهدفاً تحديث العدالة وضمان النجاعة القضائية مع الامتثال الصارم للملاحظات التي أبداها القضاء الدستوري لضمان حقوق الدفاع واستقلال السلطة القضائية.
أبرز المستجدات في مسار التقاضي الجديد:
| المجال | التغيير المستحدث | الأثر المتوقع |
| دور القاضي | منح القاضي صلاحيات واسعة للإشراف وضبط الآجال. | الانتقال من “الدور السلبي” إلى التدبير النشط للدعوى. |
| التقاضي الرقمي | إيداع المقالات إلكترونياً وتوظيف التكنولوجيا في التبليغ. | تسريع وتيرة الملفات وتكريس الشفافية الرقمية. |
| بدائل النزاعات | مأسسة الصلح والوساطة كخيار أولي وتلقائي. | تخفيف الضغط على المحاكم وفض النزاعات ودياً. |
| حسن النية | إقرار التعويض عن التقاضي بسوء نية. | الحد من الدعاوى الكيدية والمناورات التسويفية. |
تعديلات جوهرية استجابة للمحكمة الدستورية:
بعد تدخل المحكمة الدستورية في غشت الماضي لحماية الحقوق الأساسية، تضمن النص النهائي تعديلات دقيقة شملت:
- حماية الأمن القضائي: تقييد حق النيابة العامة في طلب بطلان الأحكام بآجال محددة (5 سنوات) وشروط دقيقة تحت إشراف الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض.
- المحاكمة عن بعد: التنصيص على الشروط الجوهرية لضمان “علنية الجلسات” وحقوق الدفاع عند استخدام تقنيات التواصل الرقمي.
- حقوق الدفاع: إلغاء القيود على حق الأطراف في الحصول على نسخ من مستنتجات المفوض الملكي، ضماناً لمبدأ التواجهية.
وحدة المساطر والتخصص:
عمل القانون على تجميع القواعد الإجرائية للمنازعات المدنية، التجارية، والإدارية ضمن إطار موحد مع احترام التخصص. كما وضع ضوابط صارمة للطعن بالإلغاء بسبب تجاوز السلطة، محدداً آثار اللجوء لجهات غير مختصة (مثل مؤسسة الوسيط) على سريان آجال التقاضي، مما يضمن وضوحاً أكبر للمتقاضين.



