حليمة الزومي.. “تكلمي لكي نراك” رسالة لكل شابة وشاب من أجل الإصرار على النجاح وبناء مغرب منصف وعادل + تصريح

في أجواء متميزة طبعتها روح الاعتراف بالكفاءات النسائية والاحتفاء بقصص النجاح الملهمة، نظمت جمعية فضاء التنمية المستدامة، برئاسة الأستاذة حليمة الزومي، ندوة “تكلمي لكي نراك” بمدينة فاس، وذلك في إطار الحملة الوطنية التحسيسية الأولى حول تعزيز مشاركة النساء في الحياة العامة، التي أطلقتها وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة تحت شعار: “يدك فيديا نشاركو فالتنمية”.
وعرفت الندوة حضوراً وازناً ومتنوعاً ضم فعاليات جمعوية وأكاديمية وإعلامية وحقوقية، إلى جانب عدد من النساء الفاعلات في مختلف المجالات، حيث تميزت بحسن التنظيم والدقة في تدبير مختلف فقراتها، ما ساهم في إنجاح هذا الموعد الذي شكل فضاءً للنقاش وتبادل الخبرات والتجارب النسائية الرائدة.

وشهد اللقاء مشاركة نخبة من النساء اللواتي قدمن شهادات وتجارب ملهمة، سلطت الضوء على مساراتهن المهنية والإنسانية، وما رافقها من تحديات وعراقيل تم تجاوزها بالإرادة والاجتهاد والإيمان بالقدرة على النجاح والعطاء.
وفي تصريح خصت به جريدة “الحدث الإفريقي”، أكدت الأستاذة حليمة الزومي، رئيسة جمعية فضاء التنمية المستدامة، أن هذه المبادرة تأتي في إطار انخراط الجمعية في الدينامية الوطنية التي أطلقتها وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة لتعزيز مشاركة النساء في الحياة العامة.

وأوضحت الزومي أن الجمعية اختارت شعار “تكلمي لكي نراك” انطلاقاً من قناعة راسخة بأن وراء كل امرأة قصة نجاح تستحق أن تُروى، مضيفة أن الهدف من هذه الندوة هو تسليط الضوء على نماذج نسائية فاعلة وإبراز أدوارها داخل المجتمع، حتى تكون مصدر إلهام للأجيال الصاعدة.
وقالت في هذا السياق: “نؤمن أن وراء كل امرأة قصة، ووراء كل قصة مساراً من التحديات والعراقيل والإصرار على النجاح، لذلك اخترنا هذا الشعار من أجل إبراز هذه التجارب وتقاسمها مع المجتمع.”
وأضافت أن الرسالة التي تحملها الندوة موجهة كذلك إلى الشباب، داعية إلى التسلح بالإرادة والمثابرة والمشاركة المواطنة الفاعلة، من أجل المساهمة في بناء مغرب منصف وعادل يضمن تكافؤ الفرص ويعزز مكانة المرأة كشريك أساسي في التنمية.

كما شكلت الندوة مناسبة للتأكيد على أهمية تمكين النساء من آليات التعبير والمشاركة، وإبراز مساهماتهن في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بما يعزز حضورهن داخل الفضاء العام ومراكز القرار.
واختتم هذا الموعد التحسيسي بحفل تكريمي متميز شمل جميع المشاركات في الندوة، اعترافاً بمساراتهن المهنية والإنسانية وبمساهماتهن في خدمة المجتمع، حيث تم توزيع شواهد وتذكارات تقديرية وسط أجواء احتفالية مفعمة بالفخر والاعتزاز. وقد لاقت هذه المبادرة استحساناً كبيراً من طرف الحضور، الذين اعتبروا أن ثقافة الاعتراف بالكفاءات النسائية وتشجيع النماذج الناجحة تشكل مدخلاً أساسياً لتحفيز النساء والشابات على مزيد من التألق والمشاركة الفاعلة في التنمية.

وخلفت الندوة صدى إيجابياً لدى الحاضرين، الذين أشادوا بجودة التنظيم وأهمية المواضيع التي تمت مناقشتها، معتبرين أن مثل هذه المبادرات تساهم في تعزيز مكانة المرأة داخل المجتمع، وتفتح المجال أمام إبراز قصص نجاح تستحق أن تُسمع وتُحتفى بها.



