الولايات المتحدة ترفع جاهزيتها لاستقبال مونديال 2026 وسط وعود بتنظيم استثنائي

تكثف الولايات المتحدة الأمريكية استعداداتها النهائية لاستضافة مباريات كأس العالم 2026، التي ستنظم بشكل مشترك مع كندا والمكسيك، في حدث يُنتظر أن يكون الأكبر في تاريخ البطولة من حيث عدد المنتخبات والمشجعين المشاركين.
وتستضيف الولايات المتحدة النصيب الأكبر من مباريات المونديال عبر 11 مدينة هي أتلانتا، وبوسطن، ودالاس، وهيوستن، وكانساس سيتي، ولوس أنجلوس، وميامي، ونيوجيرسي، وفيلادلفيا، وسان فرانسيسكو، وسياتل، حيث تعمل السلطات الفيدرالية والمحلية على وضع اللمسات الأخيرة لضمان تنظيم سلس وآمن واستقبال مثالي للجماهير القادمة من مختلف أنحاء العالم.
وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن بلاده جاهزة لإنجاح هذا الحدث الرياضي العالمي، معتبراً أن نسخة 2026 ستكون “الأكبر والأكثر أماناً في تاريخ الولايات المتحدة”. وأشار إلى أن الإقبال على التذاكر بلغ مستويات قياسية، مع تعهد السلطات بتوفير أفضل الظروف للمنتخبات والمشجعين.
وتبرز مدينة فيلادلفيا كواحدة من أبرز المدن المستضيفة، حيث ستحتضن ست مباريات من بينها مواجهة في دور ثمن النهائي يوم 4 يوليوز، بالتزامن مع الاحتفالات بالذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة. كما ستشهد المدينة مباريات قوية في دور المجموعات، ما يجعلها وجهة رئيسية لعشرات الآلاف من عشاق كرة القدم.
وأكدت ميغ كين، المسؤولة عن تنظيم كأس العالم بفيلادلفيا، أن استضافة هذا الحدث تمثل مصدر فخر كبير للمدينة وسكانها، مشيرة إلى أن السلطات المحلية تسعى إلى إبراز التاريخ العريق لفيلادلفيا وهويتها الثقافية أمام العالم.
وفي إطار تسهيل تنقل الجماهير، تعمل المدن المستضيفة على توفير خدمات نقل بأسعار مناسبة، حيث تبلغ تكلفة الوصول إلى ملعب “لينكون فاينانشال فيلد” في فيلادلفيا عبر وسائل النقل العمومي 2.90 دولار فقط، مع توفير رحلة العودة مجاناً، في خطوة تهدف إلى ضمان حضور أوسع شريحة ممكنة من المشجعين.
كما تخطط المدينة لإقامة “مهرجان المشجعين” المجاني طوال فترة المنافسات، وهو فضاء ترفيهي وثقافي سيستقبل يومياً نحو 15 ألف زائر لمتابعة المباريات والاستمتاع بالعروض الفنية والأنشطة المتنوعة.
ولا تقتصر أهمية مونديال 2026 على الجانب التنظيمي فقط، بل تعكس أيضاً التحول المتواصل في مكانة كرة القدم داخل الولايات المتحدة، التي شهدت خلال العقود الأخيرة نمواً ملحوظاً في شعبية اللعبة، خاصة بعد النجاح الذي حققته بطولة كأس العالم 1994 وإطلاق الدوري الأمريكي للمحترفين.
ويرى متابعون أن استضافة نسخة 2026 قد تشكل محطة مفصلية جديدة في تاريخ كرة القدم الأمريكية، في ظل تزايد الاهتمام الشعبي باللعبة واتساع قاعدة الجماهير المتابعة للدوريات والبطولات العالمية.
وتراهن الولايات المتحدة على بنيتها التحتية المتطورة، وقدراتها اللوجستيكية الكبيرة، وخبرتها التنظيمية، لإنجاح مونديال يُنتظر أن يستقطب ملايين الزوار ويترك أثراً دائماً على المشهد الرياضي في البلاد.



