العقوبات البديلة بالمغرب.. انطلاقة تدريجية وتحديات في “الجاهزية والتنفيذ”

كشفت حصيلة الأشهر الستة الأولى من تفعيل قانون العقوبات البديلة في المغرب عن أرقام تعكس “بداية متواضعة” لم تبلغ بعد الأهداف الكبرى المسطرة، وعلى رأسها تخفيف اكتظاظ السجون.
فمنذ دخول القانون حيز التنفيذ في غشت 2025 وحتى فبراير 2026، لم يتجاوز عدد الأحكام الصادرة 1392 حكماً، نُفذ منها 838 مقرراً، مما أدى للإفراج عن 782 معتقلاً فقط، في منظومة سجنية تضم أكثر من 95 ألف سجين.
ويرى خبراء القانون الجنائي أن هذه الحصيلة تؤكد استمرار “التحفظ القضائي” وهيمنة المقاربة الزجرية التقليدية، إلى جانب وجود فجوة بنيوية بين النص القانوني والتطبيق الميداني.
كما سجلت التقارير ضعفاً حاداً في اللجوء إلى “المراقبة الإلكترونية” (15 عقوبة فقط)، وهو ما يُرجعه المختصون إلى الكلفة التقنية العالية وغياب الجاهزية اللوجستية، بالإضافة إلى تحديات ترتبط بالوعي المجتمعي الذي قد يرى في هذه العقوبات “تخفيفاً” لا نمطاً عقابياً حديثاً.



