إشاعة “انسحاب 1976”.. عندما يسقط الإعلام في فخ الروايات المفبركة

أعادت تقارير إعلامية صادرة عن وعدد من المنابر الفرنسية، من بينها ، الجدل إلى الواجهة بعد ترويج ما وُصف بـ”قصة خيالية” حول انسحاب المنتخب المغربي أمام غينيا في المباراة الحاسمة من .
هذه الرواية، التي انتشرت بسرعة، لم تصمد طويلًا أمام الحقائق، حيث خرج ببيان رسمي حاسم، نفى فيه بشكل قاطع وقوع أي انسحاب أو احتجاج خلال تلك المواجهة، مؤكدًا أن المباراة جرت في ظروف عادية وأن تتويج المغرب كان مستحقًا وقانونيًا.
خلفيات مرتبطة بأزمة “كان 2025”
لا يمكن فصل هذه المزاعم عن السياق الحالي المرتبط بقرار ، الذي اعتبر منتخب السنغال منهزمًا بنتيجة (3-0) أمام المغرب في نهائي بعد انسحابه.
ويرى متابعون أن إعادة إحياء وقائع تاريخية مشوهة يأتي في إطار محاولة التأثير على الرأي العام، خصوصًا مع استمرار الجدل وانتظار الحسم النهائي من .
بيان يكشف الحقيقة
بيان الاتحاد الغيني لم يترك مجالًا للتأويل، إذ وصف ما تم تداوله بـ”الإعلام الكاذب”، مشددًا على أن مباراة 1976 لم تشهد أي انسحاب، في تناقض واضح مع الروايات التي روجت لها بعض وسائل الإعلام.
هذا الموقف الرسمي أعاد الأمور إلى نصابها، وأكد أن تاريخ الكرة الأفريقية لا يمكن إعادة كتابته عبر منشورات عابرة أو معلومات غير موثقة.
غياب الاعتذار يطرح علامات استفهام
ورغم خطورة هذه الادعاءات وتأثيرها على صورة المغرب، لم تبادر أي من الجهات الإعلامية المعنية إلى تقديم اعتذار رسمي، مكتفية بحذف المحتوى المضلل. خطوة اعتبرها كثيرون غير كافية، خاصة عندما يتعلق الأمر بتاريخ رياضي موثق وذاكرة جماعية لشعب كامل.
بين المهنية والتضليل
تكشف هذه الواقعة عن إشكال حقيقي في التعامل الإعلامي مع القضايا الرياضية الحساسة، حيث تتحول بعض المنابر من ناقل للخبر إلى طرف في صناعة الجدل، دون التحقق من المصادر الرسمية.
في النهاية، تبقى حقيقة واحدة ثابتة: لقب 1976 سيظل محفورًا في تاريخ الكرة المغربية بوثائقه، بينما تسقط الإشاعات سريعًا أمام الوقائع، مهما كان حجم الجهة التي تروّج لها.



