فوز بطعم الاختبار.. “أسود الأطلس” يتجاوزون باراغواي ويبعثون رسائل قبل المونديال

حقق المنتخب المغربي فوزاً ودياً مهماً على بنتيجة (2-1)، في مباراة احتضنها ملعب “بولار دولولي” بمدينة ، ضمن استعدادات “أسود الأطلس” لنهائيات .
المباراة، التي تندرج ضمن ثاني ظهور ودي تحت قيادة الناخب الوطني ، لم تكن مجرد نتيجة رقمية بقدر ما شكلت مختبراً تكتيكياً حقيقياً للوقوف على جاهزية العناصر الوطنية، خاصة مع ضخ أسماء جديدة ومنح الفرصة لوجوه أقل مشاركة.
شوط أول بلا أهداف… وتحفظ تكتيكي
دخل المنتخب المغربي المواجهة بنزعة هجومية واضحة، غير أن التسرع في اللمسة الأخيرة وغياب النجاعة أمام المرمى حالا دون ترجمة السيطرة إلى أهداف. في المقابل، اكتفى منتخب باراغواي بالتحفظ الدفاعي، ما جعل الشوط الأول ينتهي على إيقاع التعادل السلبي.
انفجار هجومي بعد الاستراحة
مع انطلاق الشوط الثاني، تغيرت ملامح اللقاء سريعاً. فقد افتتح باب التسجيل في الدقيقة 48 بعد تمريرة دقيقة من ، قبل أن يضيف الهدف الثاني بعد خمس دقائق فقط، مؤكداً فعالية التحولات الهجومية السريعة.
هذا التفوق منح كتيبة وهبي أريحية أكبر في تدبير مجريات اللقاء، رغم إقدام الطاقم التقني على سلسلة تغييرات واسعة، بإشراك أسماء مثل و و، في خطوة تؤكد الطابع التجريبي للمباراة.
هدف متأخر… وتنبيه دفاعي
في الدقائق الأخيرة، حاول منتخب باراغواي العودة في النتيجة، حيث ألغى الحكم هدفاً بداعي التسلل قبل أن ينجح في تسجيل هدف تقليص الفارق في الدقيقة 87، مستغلاً بعض التراخي الدفاعي، وهو ما يطرح علامات استفهام حول التركيز في اللحظات الحاسمة.
قراءة في الأداء: نتيجة إيجابية… وأوراش مفتوحة
رغم الفوز، فإن الأداء العام يبرز تبايناً بين فترات السيطرة والارتباك، خصوصاً بعد التغييرات الكثيرة. ويبدو أن الناخب الوطني لا يزال في مرحلة البحث عن التوليفة المثالية، خاصة مع اقتراب موعد الاستحقاق العالمي.
المؤشرات الإيجابية تتمثل في:
- تنوع الحلول الهجومية
- بروز عناصر شابة قادرة على صنع الفارق
- قدرة الفريق على فرض الإيقاع في فترات مهمة
في المقابل، تظل بعض النقاط بحاجة إلى مراجعة:
- الفعالية أمام المرمى
- الانسجام الدفاعي بعد التغييرات
- الحفاظ على التركيز حتى صافرة النهاية
الفوز على باراغواي يظل خطوة معنوية مهمة، لكنه لا يجب أن يحجب حقيقة أن الطريق نحو مونديال 2026 لا يزال طويلاً ومليئاً بالتحديات، خاصة في مجموعة تضم منتخبات قوية. وبين التفاؤل والحذر، يواصل “أسود الأطلس” رسم ملامح مشروعهم الجديد تحت قيادة وهبي، على أمل بلوغ الجاهزية الكاملة في الموعد العالمي.



