Hot eventsأخبارأخبار سريعةجهات المملكةسياسة

جدل ترشيح يعيد النقاش حول التمثيلية المحلية في دائرة الصخيرات–تمارة

أثار تداول اسم ، النائب الأول للأمين العام لحزب ووزيره السابق، كمرشح لقيادة لائحة الحزب في الانتخابات التشريعية المقبلة بدائرة الصخيرات–تمارة، موجة واسعة من الجدل السياسي، سرعان ما تعززت بعد حصوله على التزكية الرسمية من الأمانة العامة.

ويأتي هذا الجدل في سياق تزايد النقاش حول معايير اختيار المرشحين داخل الأحزاب السياسية، حيث عبّر عدد من المراقبين والفاعلين المحليين عن تحفظهم إزاء هذا الترشيح، معتبرين أن الأزمي لا ينحدر من الإقليم، ما قد يضعف، بحسبهم، صلته المباشرة بقضايا الساكنة وانتظاراتها. ويرى هؤلاء أن فرض اسم قيادي وطني في دائرة انتخابية بعيدة عن مجاله الترابي يعكس استمرار مقاربة “فوقية” في تدبير الترشيحات.

وفي استحضار لتجربته السابقة على رأس جماعة ، أشار بعض المنتقدين إلى أن حصيلته لم تترك، في نظرهم، الأثر الكافي الذي يؤهله لتقديم نموذج ناجح في دائرة انتخابية جديدة، خاصة في ظل خصوصيات الصخيرات–تمارة وتحدياتها التنموية والاجتماعية.

كما أثار هذا الترشيح تساؤلات حول موقع الكفاءات المحلية داخل الحزب، حيث عبّر متفاعلون عن استغرابهم من غياب أسماء من أبناء الإقليم قادرة على قيادة اللائحة، معتبرين أن هذا الاختيار قد يساهم في تهميش الطاقات الشابة ويحدّ من فرص تجديد النخب السياسية محليًا.

وفي السياق ذاته، استحضر بعض المتابعين أداء الحزب في الدائرة خلال الاستحقاقات السابقة، معتبرين أنه لم يحقق النتائج المرجوة، سواء على مستوى التدبير المحلي أو التمثيل البرلماني، ما يعزز، وفق رأيهم، الشكوك حول جدوى إعادة تقديم نفس الوجوه في دوائر مختلفة.

في المقابل، يدافع أنصار هذا التوجه عن ترشيح الأزمي، مؤكدين أن حضوره كقيادي وطني بارز قد يشكل قيمة مضافة، ويخلق دينامية انتخابية جديدة قادرة على منافسة الأسماء التقليدية التي طبعت المشهد السياسي بالإقليم دون تحقيق تحولات ملموسة. كما يرون أن استقطاب شخصية ذات تجربة حكومية وبرلمانية قد يعزز من حظوظ الحزب في استعادة جزء من موقعه الانتخابي.

وبين منطق “الشرعية المحلية” ومنطق “الوزن السياسي الوطني”، يظل السؤال مطروحًا حول مدى قدرة الأحزاب على تحقيق التوازن بين هذين البعدين في اختيار مرشحيها، خاصة في ظل تنامي مطالب الناخبين بتمثيلية قريبة من همومهم اليومية، قائمة على الحضور الميداني والالتزام الفعلي بقضاياهم.

ومع اقتراب موعد الاستحقاقات، يبقى رهان دائرة الصخيرات–تمارة مفتوحًا على مختلف السيناريوهات، في انتظار ما ستسفر عنه التفاعلات السياسية والميدانية خلال المرحلة المقبلة.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button