#ترامب#غزةHot eventsأخبارالرئيسيةتقارير وملفاتقضاء وقانون

تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية يدين إعدام إسرائيل للأسرى الفلسطينيين

أصدر تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية بياناً شديد اللهجة أدان فيه ما وصفه بـ”القانون الإسرائيلي الجديد المتعلق بتنفيذ أحكام الإعدام”، معتبراً أنه يمثل “انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني ولحقوق الإنسان”، و”تكريساً ممنهجاً لسياسة الفصل العنصري”.

وأوضح التحالف في بيانه أن القانون المذكور “يتيح تنفيذ حكم الإعدام شنقاً خلال تسعين يوماً من صدوره، دون منح المحكوم عليه حق الطعن أو الاستئناف، أو حتى تمكينه من التمثيل القانوني الفعّال”، كما “يحرم ذويه من حق الزيارة، ويجيز تنفيذ الحكم في غياب أسرته، ويمنح الحصانة الكاملة لكل من يشارك في التنفيذ”، وهو ما اعتبره التحالف “تقنيناً للإفلات من العقاب وشرعنةً للقتل خارج الضوابط القانونية والإنسانية”.

وأشار البيان إلى أن هذه المقتضيات “تتناقض بشكل مباشر مع المادة السادسة من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية التي تصون الحق في الحياة، ومع المادة السادسة عشرة من اتفاقية مناهضة التعذيب، فضلاً عن مخالفتها لاتفاقية جنيف الرابعة التي تحمي المدنيين في الأراضي المحتلة، وللقانون الدولي العرفي الذي يحظر التمييز في تطبيق العقوبات القضائية على أساس العرق أو الانتماء القومي”.

وأكد التحالف أن “التطبيق التمييزي لعقوبة الإعدام المنصوص عليها في هذا القانون قد يرقى إلى مستوى جريمة حرب وفق نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية”، مشيراً إلى أن “إقراره من قبل دولة عضو في الأمم المتحدة يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية قانونية وأخلاقية تستوجب استجابة فورية تتجاوز حدود الإدانة السياسية”.

ودعا التحالف مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة والمفوض السامي لحقوق الإنسان إلى “إدراج هذا القانون ضمن التحقيقات الجارية في الانتهاكات الإسرائيلية، والمطالبة العلنية بإلغائه فوراً باعتباره تشريعاً يتعارض جوهرياً مع الالتزامات الدولية لإسرائيل”. كما طالب مجلس الأمن الدولي بـ”التحرك العاجل لمنع تنفيذ أي حكم إعدام يصدر بموجب هذا القانون”، وبـ”إصدار قرار ملزم بتجميد تطبيقه إلى حين البت في مدى مطابقته للقانون الدولي”.

وفي السياق ذاته، حث التحالف المحكمة الجنائية الدولية على “فتح تحقيق مستقل وشامل في الطابع التمييزي لهذا التشريع”، معتبراً أنه “يشكل حلقة جديدة في سلسلة موثقة من سياسات الفصل العنصري المنهجية”.

وعلى الصعيد الأوروبي، دعا التحالف دول الاتحاد الأوروبي، وخاصة ألمانيا وفرنسا وإيطاليا والمملكة المتحدة، إلى “الانتقال من حدود الإدانة اللفظية إلى اتخاذ إجراءات عملية، من بينها تعليق اتفاقيات التعاون القانوني والقضائي مع إسرائيل، ما دام هذا القانون قائماً”. كما طالب منظمة التعاون الإسلامي والاتحاد الإفريقي بـ”تبني موقف موحد في المحافل الدولية والعمل على استصدار قرارات ملزمة لإلغائه”.

واختتم التحالف بيانه بالتأكيد على أن “الصمت الدولي أمام هذا القانون لا يمثل إخفاقاً أخلاقياً فحسب، بل تواطؤاً فعلياً يهدد منظومة حقوق الإنسان العالمية”، محذراً من أن “استمرار الإفلات من العقاب سيقوض هيبة القانون الدولي ويضع مبادئ العدالة والكرامة الإنسانية على المحك أمام أنظار العالم أجمع”.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button