تقرير دولي يدعو لخفض التوتر بين المغرب والجزائر عبر الاقتصاد بدل التصعيد

في ظل تصاعد التوترات الإقليمية بمنطقة المغرب العربي، دعا في تقرير حديث إلى تبني مقاربة جديدة تقوم على تعزيز الترابط الاقتصادي بين و، كبديل عملي لتفادي الانزلاق نحو مواجهة عسكرية محتملة.
تحذير من سيناريو التصعيد
التقرير، الذي يحمل عنوان “معضلة المغرب العربي”، حذر من أن استمرار التوتر بين البلدين منذ أحداث سنة 2020، قد يقود إلى صدام غير محسوب العواقب، ليس فقط على المستوى الإقليمي، بل أيضا على الأمن الأوروبي واستقرار حوض البحر الأبيض المتوسط.
وأشار إلى أن غياب قنوات الحوار الفعالة، إلى جانب سباق التسلح المتزايد، يعزز مناخ الشك ويقرب المنطقة من نقطة الانفجار.
اصطفافات دولية تزيد التعقيد
وسلط التقرير الضوء على تباين التحالفات الدولية، حيث تميل الجزائر إلى توثيق علاقاتها مع قوى كبرى مثل و، في حين يعزز المغرب شراكاته مع وشركائه الأوروبيين، ما يكرس اختلاف الرؤى الأمنية ويعمق فجوة الثقة.
الاقتصاد كمدخل للحل
في المقابل، يطرح التقرير حلا استراتيجيا يتمثل في إعادة بناء الثقة عبر مشاريع اقتصادية مشتركة، خاصة في مجال الطاقات المتجددة. ومن بين المقترحات، إطلاق “ممر للطاقة الخضراء” يربط المغرب والجزائر بأوروبا، مع إمكانية إحياء أنبوب الغاز المغاربي كمشروع تكاملي يعزز المصالح المشتركة.
كما شدد على ضرورة إحياء المبادلات التجارية المجمدة، معتبرا أن استمرار القطيعة الاقتصادية يزيل أحد أهم عوامل التهدئة بين البلدين.
دور أوروبي منتظر
ودعا التقرير إلى لعب دور أكثر فاعلية، عبر تعيين مبعوث خاص للمنطقة أو إنشاء آلية تنسيق دبلوماسي دائم، بهدف احتواء التوترات ودعم الحلول السلمية.
نحو شراكة بدل المواجهة
في خلاصته، اعتبر التقرير أن تجاهل الأزمة لم يعد خيارا واقعيا، مؤكدا أن “الاحتواء الناعم” القائم على الدبلوماسية والتكامل الاقتصادي يمكن أن يحول مسار العلاقة بين المغرب والجزائر من منطق الصراع إلى منطق الشراكة، بما يخدم الاستقرار الإقليمي والأمن المشترك على ضفتي المتوسط.
بين منطق التصعيد ومنطق المصالح المشتركة، يضع التقرير الدولي الكرة في ملعب الفاعلين الإقليميين والدوليين، مؤكدا أن الاقتصاد قد يكون المفتاح الحقيقي لتفادي مواجهة لا رابح فيها.



