لبنان.. تصعيد دامٍ خارج حسابات الهدنة

شهد لبنان اليوم الأربعاء يوماً دامياً جراء غارات إسرائيلية متزامنة وغير مسبوقة، خلفت في حصيلة أولية 89 قتيلاً وأكثر من 720 جريحاً. وأكد وزير الصحة اللبناني، راكان ناصر الدين، أن هذه الأرقام مرشحة للارتفاع مع استمرار عمليات الإحصاء، واصفاً الموجة الهجومية بأنها طالت مناطق متفرقة من البلاد في تصعيد ميداني خطير.
وفي سياق سياسي مثير للجدل، أخرج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الساحة اللبنانية من دائرة “الهدنة” التي تم التوصل إليها مؤخراً بين واشنطن وطهران. وأوضح ترامب في تصريحات إعلامية أن الاتفاق لا يشمل العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، معتبراً أن المواجهة بين إسرائيل وحزب الله تمثل “اشتباكاً منفصلاً”، وهو ما يتناقض مع آمال أطراف إقليمية كانت تراهن على شمولية التهدئة.
هذا الموقف الأمريكي يضع لبنان أمام واقع ميداني معقد، حيث استمرت الغارات العنيفة رغم المساعي الدبلوماسية الدولية، مما يعمق الأزمة الإنسانية ويزيد من وتيرة النزوح، في ظل إصرار إسرائيلي على مواصلة الحملة العسكرية بعيداً عن تفاهمات واشنطن وطهران الهشة.



