Hot eventsأخبارأخبار سريعةمجتمع

محمد خيي.. فاجعة عين النقبي تكشف الحاجة إلى حلول جذرية لملف الدور الآيلة للسقوط بفاس

أكد محمد خيي أن فاجعة عين النقبي ليست حدثاً معزولاً أو مفاجئاً، بل تندرج ضمن ظاهرة معروفة تعاني منها مدينة فاس منذ سنوات، خاصة في عدد من الأحياء التي تضم بنايات ودوراً آيلة للسقوط. وأوضح أن المقاربة المعتمدة إلى حدود اليوم، رغم الجهود المبذولة، أبانت عن محدوديتها في معالجة هذا الملف بشكل نهائي.

وأشار خيي في حوار مع جريدة المغرب العربي بريس، إلى أن ملف الدور الآيلة للسقوط يجب أن يحظى بالأولوية القصوى لدى مختلف المتدخلين، داعياً القطاع الحكومي الوصي إلى اتخاذ إجراءات استعجالية وتفعيل أدوار المؤسسات المعنية، وعلى رأسها الوكالة الوطنية للتجديد الحضري وإنقاذ المباني التاريخية، من أجل التدخل الفعلي على أرض الواقع بمدينة فاس.

واعتبر أن الأسباب المؤدية إلى هذه الوضعية معروفة، وفي مقدمتها البناء غير القانوني الذي انتشر خلال فترات سابقة وأسهم في ظهور أحياء تضم بنايات غير مطابقة لشروط السلامة. وأضاف أن العديد من هذه المباني شُيدت خارج منظومة الترخيص أو قبل ظهور قوانين التعمير الحديثة، ما يجعلها اليوم تشكل خطراً حقيقياً على حياة السكان.

وشدد خيي على أن البنايات المصنفة ضمن الدور المهددة بالسقوط تكون موضوع قرارات بالإفراغ حفاظاً على سلامة قاطنيها، غير أن تنفيذ هذه القرارات يصطدم بإشكال أساسي يتمثل في غياب بدائل سكنية مناسبة للأسر المعنية. وأوضح أن السلطات تواجه صعوبات حقيقية عند مطالبة المواطنين بمغادرة مساكنهم، خاصة عندما يتعلق الأمر بأسر محدودة الدخل لا تتوفر على إمكانيات للانتقال إلى سكن آخر.

وأكد أن الحل لا يكمن فقط في إصدار قرارات الإفراغ، بل في توفير سكن بديل يحفظ كرامة الأسر ويضمن سلامتها، داعياً إلى تعبئة مختلف المتدخلين من سلطات محلية ومنتخبين ومؤسسات عمومية لإيجاد حلول عملية ومستعجلة.

كما حذر من أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى تكرار مآسٍ مماثلة في أحياء أخرى، مذكراً بأن مدينة فاس شهدت في السابق حوادث مشابهة خلفت ضحايا، قبل أن تتجدد المأساة بعين النقبي. وأضاف أن معالجة هذا الملف يجب أن تسبق باقي الملفات بالنظر إلى ارتباطه المباشر بحماية الأرواح.

وفي حديثه عن تدبير الشكايات المرتبطة بالبنايات المهددة بالسقوط، أكد خيي أن أي إدارة أو مؤسسة عمومية مطالبة بالتفاعل مع شكايات المواطنين، سواء عبر معالجتها مباشرة إذا كانت تدخل ضمن اختصاصها أو عبر إحالتها على الجهات المختصة مع إخبار أصحابها بمآلها.

واعتبر أن ملف الدور الآيلة للسقوط لا يمكن تحميل مسؤوليته لطرف واحد فقط، نظراً لتعدد المتدخلين فيه، لكنه شدد على ضرورة تضافر جهود الجميع للوصول إلى حل جذري ينهي معاناة السكان ويضع حداً لسقوط الضحايا بسبب انهيار المباني المهددة بالسقوط.

وختم خيي بالتأكيد على أن حماية حياة المواطنين تظل أولوية مطلقة، وأن الوقت قد حان للانتقال من التدبير الظرفي إلى حلول استراتيجية ومستدامة تعالج جذور المشكلة وتضمن الحق في السكن الآمن واللائق.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button