المغرب والنيجر.. شراكة استراتيجية نحو الأطلسي

بتعليمات سامية من الملك محمد السادس، شهدت العاصمة نيامي اليوم الأربعاء انعقاد الدورة الخامسة للجنة المشتركة بين المغرب والنيجر، برئاسة وزير الشؤون الخارجية ناصر بوريطة ونظيره النيجري باكاري ياو سانغاري. ووصف بوريطة هذا الاجتماع بالمحطة الهامة للارتقاء بالعلاقات التاريخية إلى مستوى “شراكة استراتيجية متعددة الأبعاد”، تترجم الالتزام المغربي الثابت بالتعاون جنوب-جنوب كخيار استراتيجي للمملكة.
وخلال الأشغال، جرى التأكيد على محورية المبادرات الملكية الرامية إلى تحقيق الاندماج القاري، وفي مقدمتها مبادرة تسهيل ولوج دول الساحل إلى المحيط الأطلسي، التي تهدف إلى خلق بيئة تنموية وأمنية مستقرة في القارة. كما جدد المغرب تضامنه الكامل مع النيجر في مواجهة الإرهاب، مبرزاً أهمية التعاون الديني عبر معهد محمد السادس لتكوين الأئمة في تحصين الأمن الفكري والروحي من التطرف العنيف.
وشكلت هذه الدورة “تحولاً نوعياً” في مسار التعاون الثنائي عبر التوقيع على اتفاقيات تشمل قطاعات حيوية كالطاقات المتجددة، والصناعة الدوائية، والبنيات التحتية. كما تم الإشادة بالدور الفاعل للاستثمارات المغربية في مجالات الأبناك والاتصالات، جنباً إلى جنب مع التعاون الأكاديمي والثقافي، مما يجعل من هذه الشراكة نموذجاً مثالياً للتضامن الإفريقي الفعال والمثمر للجانبين.



