أخبارالرئيسيةتقارير وملفات

تعيينات ملكية في قطاع الصحة وتحيين لائحة المناصب العليا الاستراتيجية بالمغرب

ترأس جلالة الملك محمد السادس، يوم الخميس بالقصر الملكي بالرباط، مجلسا وزاريا خُصص للتداول في عدد من القضايا الاستراتيجية المرتبطة بتأهيل المنظومة الصحية الوطنية وتطوير الإطار المؤسساتي للتعيين في المناصب العليا، وذلك في سياق تنزيل الأوراش الكبرى للدولة الاجتماعية وتعزيز حكامة المرافق العمومية.

وفي هذا الإطار، صادق المجلس الوزاري، طبقا لأحكام الفصل 49 من الدستور، على تعيين عدد من المسؤولين في مناصب عليا، من بينهم المديرون العامون لخمس مجموعات صحية ترابية، في خطوة عملية تجسد الانتقال إلى مرحلة التنفيذ المؤسساتي لورش إعادة هيكلة القطاع الصحي على المستوى الجهوي.

وباقتراح من رئيس الحكومة، وبمبادرة من وزير الصحة والحماية الاجتماعية، تفضل جلالة الملك بتعيين كفاءات وطنية لتولي مسؤولية الإدارة العامة للمجموعات الصحية الترابية التالية:

  • هشام عفيف: المدير العام للمجموعة الصحية الترابية لجهة الدار البيضاء – سطات
  • إبراهيم لكحل: المدير العام للمجموعة الصحية الترابية لجهة الرباط – سلا – القنيطرة
  • عبد الكريم الداودي: المدير العام للمجموعة الصحية الترابية لجهة فاس – مكناس
  • إبراهيم الأحمدي: المدير العام للمجموعة الصحية الترابية لجهة العيون – الساقية الحمراء
  • طارق الحارثي: المدير العام للمجموعة الصحية الترابية لجهة سوس – ماسة

وتكتسي هذه التعيينات أهمية خاصة، باعتبار أن المجموعات الصحية الترابية تمثل إحدى الركائز الأساسية للإصلاح الهيكلي الجديد للقطاع الصحي، إذ ستتولى تدبير العرض الصحي على المستوى الجهوي، وتنسيق عمل المؤسسات الاستشفائية، وتحسين حكامة الموارد البشرية والتجهيزات الطبية، بما يضمن تقريب الخدمات الصحية من المواطنين والرفع من جودتها وفعاليتها.

كما تندرج هذه الخطوة ضمن مسار تنزيل النموذج الجديد لتدبير المنظومة الصحية، القائم على الجهوية الصحية المتقدمة وتعزيز استقلالية المؤسسات الاستشفائية، في إطار تعاقدي يربطها بالدولة وفق مؤشرات أداء دقيقة وواضحة.

وفي سياق موازٍ لتحديث الإطار المؤسساتي لتدبير التعيين في المناصب العليا، صادق المجلس الوزاري على مشروع قانون تنظيمي يقضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي المتعلق بالتعيين في المناصب العليا، متضمنا مستجدات مؤسساتية ذات بعد استراتيجي.

وتشمل هذه التعديلات إدراج الوكالة الوطنية لحماية الطفولة ضمن لائحة المؤسسات العمومية الاستراتيجية التي يتم التداول في شأن تعيين مسؤوليها داخل المجلس الوزاري، في خطوة تعكس الأهمية المتزايدة التي توليها الدولة لسياسات حماية الطفولة وتعزيز آليات الرعاية الاجتماعية للفئات الهشة.

كما تضمنت التعديلات إضافة منصب المحافظين القضائيين العامين إلى لائحة المناصب العليا التي يتم التداول بشأنها داخل مجلس الحكومة، إلى جانب تحيين التسمية القانونية لـ “المؤسسة المحمدية للأعمال الاجتماعية لقضاة وموظفي العدل” لتصبح “المؤسسة المحمدية للأعمال الاجتماعية لموظفي العدل”، بما ينسجم مع إعادة تحديد اختصاصاتها المؤسسية.

ويرى متتبعون أن هذه التعيينات والتعديلات التنظيمية تعكس استمرار الدينامية الإصلاحية التي تعرفها مؤسسات الدولة، خاصة في ما يتعلق بتنزيل ورش تعميم الحماية الاجتماعية وإعادة تأهيل المنظومة الصحية الوطنية، عبر إرساء نموذج تدبيري جديد قائم على الجهوية الصحية وربط المسؤولية بالمحاسبة وتحسين جودة الخدمات العمومية.

كما تمثل هذه الخطوات مرحلة متقدمة في مسار مأسسة المجموعات الصحية الترابية، باعتبارها رافعة أساسية لإصلاح القطاع الصحي وتمكين الجهات من لعب دور محوري في تدبير السياسات الصحية الترابية، وفق مقاربة تقوم على القرب والفعالية والإنصاف المجالي.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button