الرئيسيةالناس و الحياة

52 % من الشباب المغاربة لا يرغبون في الزواج..تحوّل اجتماعي أم أزمة قيم؟

في مؤشر اجتماعي لافت، كشفت معطيات حديثة أن أكثر من نصف العازبين(52%) في المغرب لم يعودوا يعتبرون الزواج أولوية في حياتهم، في تحول يعكس تغيراً عميقاً في القيم وأنماط التفكير داخل المجتمع المغربي، خصوصاً لدى فئة الشباب.

و يؤكد تقرير المندوبية السامية للتخطيط، أن مؤسسة الزواج، التي كانت تُعدّ ركيزة أساسية في البنية الاجتماعية المغربية، لم تعد تحظى بنفس المكانة التي كانت لها في السابق. فبين الضغوط الاقتصادية وغلاء المعيشة وصعوبة الحصول على عمل مستقر، يجد الكثير من الشباب أنفسهم عاجزين عن تحمل تكاليف الزواج أو تأسيس أسرة في ظل الظروف الحالية.

ويرى مختصون في علم الاجتماع أن هذا التراجع لا يرتبط فقط بالعوامل المادية، بل يعكس أيضاً تحولات ثقافية ونفسية أعمق. فجيل اليوم أصبح أكثر ميلاً إلى الاستقلالية الفردية، والبحث عن تحقيق الذات قبل الارتباط، كما أن تغير الأدوار التقليدية بين الجنسين ساهم في إعادة تعريف مفهوم الزواج نفسه.

في المقابل، يعتبر آخرون أن الظاهرة لا تعني رفض الزواج بقدر ما تعني تأجيله إلى حين تحسن الظروف الاقتصادية والاجتماعية، مشيرين إلى أن الرغبة في الاستقرار الأسري لا تزال قائمة، لكنها تصطدم بواقع معقد يجعل الإقدام على الزواج قراراً مؤجلاً.

وبين من يرى في الأمر تحوّلاً دائماً في القيم الاجتماعية، ومن يعتبره مجرد انعكاس لأزمة اقتصادية عابرة، يبقى السؤال مطروحاً: هل نحن أمام جيل يعيد تعريف معنى الزواج في المغرب، أم أمام مرحلة انتقالية ستنتهي بعودة التوازن بين الطموح الفردي ومتطلبات الحياة الأسرية؟.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button