إصلاح مهنة العدول.. تعديلات “الأمازيغية” وإعفاء الموظفين تثير النقاش البرلماني

في خطوة تهدف إلى تحديث المنظومة القانونية لمهنة “العدول” في المغرب، تقدمت مجموعات برلمانية بمجلس المستشارين بحزمة من التعديلات الجوهرية على مشروع القانون رقم 16.22، تلمس جوانب الهوية اللغوية، وتكافؤ الفرص الوظيفية، والضمانات المهنية.
أبرز التعديلات المقترحة:
1. دسترة الأمازيغية في العقود العدلية: اقترحت مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل تعديل المادة 58 لتسمح بتحرير العقود والشهادات بإحدى اللغتين الرسميتين (العربية أو الأمازيغية)، بدلاً من قصر التحرير على اللغة العربية فقط. هذا المقترح يسعى إلى تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية في الوثائق العدلية الرسمية.
2. توسيع وعاء “الموظفين المعفيين” من المباراة: طالب الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بتوسيع دائرة المستفيدين من الإعفاء المشروط من مباراة ولوج المهنة (في حدود 25% من المناصب). التعديل يقترح أن يشمل الإعفاء جميع موظفي الدولة المرتبين في السلم 10 فما فوق والحاصلين على الشواهد المطلوبة، وليس موظفي كتابة الضبط فقط، شريطة قضاء 10 سنوات من الخدمة الفعلية.
3. تعزيز الرقابة والشفافية:
- تفتيش المكاتب: اشتراط حضور ممثل عن المجلس الجهوي للعدول أثناء عمليات التفتيش لضمان حماية المهنيين.
- لوحة الأتعاب: مقترح لإلزام العدول بتعليق لوحة توضح تعريفة الأتعاب داخل مكاتبهم، لضمان شفافية المعاملات مع المواطنين.
- إدارة النزاعات: منح رئيس المجلس الجهوي صلاحية البت في الخلافات المتعلقة بالأتعاب لسرعة المعالجة.
4. المقاربة التشاركية في التنظيم: دعت التعديلات إلى ضرورة استطلاع رأي المجالس الجهوية والهيئة الوطنية للعدول قبل اتخاذ قرارات مصيرية مثل تحديد عدد العدول في الدوائر القضائية أو تحديد التعريفة الرسمية للأتعاب.
محطة الحسم:
من المقرر أن تعقد لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس المستشارين اجتماعاً يوم الاثنين 20 أبريل 2026، للبت في هذه التعديلات والتصويت على المشروع الذي طال انتظاره، وسط ترقب كبير من المهنيين الذين سبق وأن خاضوا احتجاجات للمطالبة بتحسين شروط ممارسة المهنة وتحصينها قانونياً.



