بلال بن داود يطالب بتسريع أشغال المركب الثقافي “الحرية” بفاس لإنعاش الحركة الفنية

تتواصل مطالب فعاليات شبابية بمدينة فاس من أجل تسريع وتيرة الأشغال بالمركب الثقافي “الحرية”، باعتباره أحد أبرز الفضاءات الثقافية التي يعول عليها الفنانون المحليون لإحياء العروض المسرحية وتنشيط الحياة الثقافية بالمدينة.
في هذا الإطار، أكد بلال بن داود، الفاعل المدني وعضو المجلس الجماعي للشباب، أن المسؤول عن الأشغال كان قد التزم سابقاً بفتح المركب الثقافي “الحرية” أو إنهاء الأشغال في حدود شهر أبريل 2026، غير أن الواقع الميداني أبان عن تأخر واضح، ما شكل مفاجأة للفاعلين والمتتبعين، خاصة في ظل غياب أي تواصل رسمي يوضح أسباب هذا التأخير أو يحدد موعداً جديداً لانتهاء الأشغال وافتتاح هذا الفضاء الثقافي.
وأوضح المتحدث أن فاس تزخر بطاقات فنية مبدعة قادرة على إحداث دينامية ثقافية حقيقية، غير أن غياب فضاءات ملائمة يحد من إشعاع هذه المواهب، مشيراً إلى أن المركب الثقافي “الحرية” ظل لفترة موضوع مطالب متكررة بإنقاذه وإعادة تأهيله.
وخلال زيارة ميدانية لتفقد تقدم الأشغال، سجل الفاعل المدني وجود “تطور ملموس ومجهودات مهمة” لتسريع الإصلاح، غير أنه أشار في المقابل إلى استمرار بعض التأخر، خاصة على مستوى التجهيزات والاستعدادات الضرورية لافتتاح المركب في وجه العموم.
وفي ظل هذا الوضع، لفت بن داود إلى أن المدينة تتوفر حالياً على فضاء ثقافي وحيد بمعايير جيدة، وهو مركز الترفيه والتنشيط الثقافي “المسيرة”، غير أنه يعاني من محدودية الطاقة الاستيعابية التي لا تتجاوز 120 مقعداً، فضلاً عن إشكالية البعد الجغرافي بالنسبة لعدد من الساكنة، ما يجعله غير قادر على احتضان التظاهرات الكبرى والمهرجانات.
في المقابل، أبرز المتحدث أن المركب الثقافي “الحرية” يتوفر على طاقة استيعابية كبيرة وإمكانات تقنية ولوجستية تؤهله لاستقبال تظاهرات فنية كبرى، من شأنها الارتقاء بالمشهد الثقافي المحلي وتعزيز إشعاع المدينة.
وفي هذا السياق دعا المتحدث إلى دعم الشركات المكلفة بالأشغال بموارد بشرية إضافية لتسريع وتيرة الإنجاز، مؤكداً أن المعطيات المتوفرة، سواء من طرف المقاولات أو مهندس الجماعة، تشير إلى احتمال انتهاء الأشغال في حدود شهر أبريل، وهو الموعد الذي تعول عليه الساكنة الثقافية لعودة الحياة إلى هذا الصرح.
وفي الختام، عبر بن داود عن أمله في افتتاح المركب في أقرب الآجال، لما له من أهمية كبيرة بالنسبة للفنانين الذين يعانون من غياب فضاءات مناسبة، مؤكداً أن هذا المشروع يمثل رافعة أساسية لإحياء الدينامية الثقافية بمدينة فاس، ومشدداً في الوقت ذاته على ضرورة استمرار انخراط الشباب في النقاش العمومي والمساهمة في تطوير الشأن المحلي.



