تصعيد مالي يختبر توازنات الساحل ويبرز تباين المواقف الإقليمية

يشهد الوضع الأمني في مالي تصعيدًا ملحوظًا عقب هجمات استهدفت مواقع عسكرية في شمال البلاد، في ظل تنامي نشاط الجماعات المسلحة، وعلى رأسها جماعة نصرة الإسلام والمسلمين. هذه التطورات تعكس هشاشة المشهد الأمني في منطقة الساحل، حيث يتقاطع الإرهاب مع النزعات الانفصالية في بيئة معقدة.
في المقابل، سارعت المغرب إلى إعلان موقف واضح، يقوم على إدانة الإرهاب والتأكيد على دعم وحدة وسيادة مالي، في انسجام مع توجه دبلوماسي ثابت يرتكز على مبدأ الاستقرار الإقليمي.
أما الجزائر، فتجد نفسها مجددًا في قلب الجدل، في ظل اتهامات بتبني مقاربة إعلامية وسياسية تنتقد خيارات باماكو، خاصة بعد تراجع دورها إثر انهيار اتفاق الجزائر 2015.
ويؤكد متابعون أن ما يجري في مالي يتجاوز حدود أزمة داخلية، ليعكس صراع نفوذ إقليمي متزايد، يجعل من استقرار الساحل رهينًا بتوازن دقيق بين التعاون والتنافس بين الفاعلين الإقليميين.



