إيران تضع ترامب أمام “خيارين أحلاهما مر” وسط تعثر دبلوماسي

دخلت الأزمة في الشرق الأوسط منعطفاً حرجاً مع إعلان إيران أن الإدارة الأمريكية باتت محاصرة بين خياري “العملية العسكرية المستحيلة” أو “الصفقة السيئة”. يأتي هذا التصعيد الكلامي في وقت يلف فيه الغموض مصير مقترح تسوية جديد قدمته طهران، وسط شكوك أبداها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول جدواه.
انحسار الخيارات الدبلوماسية
منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 8 أبريل الماضي، لم تنجح الجهود الدبلوماسية، بما في ذلك جولة “إسلام آباد”، في كسر الجمود المحيط بملفين شائكين:
- مضيق هرمز: الممر الحيوي للطاقة العالمية الذي تفرض طهران قيوداً عليه.
- الحصار البحري: القيود الصارمة التي تفرضها واشنطن على الموانئ الإيرانية.
وأكدت استخبارات الحرس الثوري الإيراني أن هامش المناورة أمام واشنطن قد “تقلص”، مشيرة إلى تغير في مواقف القوى الكبرى (الصين وروسيا وأوروبا) تجاه السياسة الأمريكية. وفي لهجة وعيد، هدد محسن رضائي، المستشار العسكري للمرشد الأعلى، بتحويل حاملات الطائرات الأمريكية إلى “مقبرة” في حال اختيار المواجهة العسكرية.
المقترح الإيراني ورد ترامب
تضمن المقترح الإيراني المكون من 14 بنداً مطالب واضحة، أبرزها:
- إنهاء الحرب على كافة الجبهات (بما في ذلك لبنان) في غضون 30 يوماً.
- خروج القوات الأمريكية من المنطقة ورفع كافة العقوبات.
- دفع تعويضات عن الأضرار التي لحقت بإيران.
في المقابل، وعبر منصته “تروث سوشال”، اعتبر ترامب أن المقترح قد لا يكون مقبولاً، قائلاً إن الإيرانيين “لم يدفعوا بعد الثمن المناسب” عما اقترفوه على مدى العقود الماضية. ورغم انتهاء المهلة النظرية لطلب تفويض من الكونغرس لمواصلة الحرب، إلا أن ترامب أبقى خيار العمل العسكري قائماً “إذا أساؤوا التصرف”.
الوضع الميداني والاقتصادي
ميدانياً، لا يزال التوتر سيد الموقف في جنوب لبنان رغم وقف إطلاق النار، حيث يفرض الجيش الإسرائيلي “خطاً أصفراً” عازلاً، ويواصل إصدار إنذارات الإخلاء. واقتصادياً، أدى هذا “الحصار المزدوج” إلى بقاء أسعار النفط عند مستويات قياسية، مما أجج الغضب الشعبي داخل الولايات المتحدة مع اقتراب انتخابات منتصف الولاية.
داخلياً في إيران، واصلت السلطات القضائية تنفيذ أحكام الإعدام المرتبطة بالاحتجاجات الأخيرة وبتهم التجسس، مما يعكس قبضة أمنية مشددة تزامناً مع الضغوط الخارجية.



