Hot eventsأخبارأخبار سريعةفي الصميم

خارج عتباتِ الانتظار.. تراتيلُ السيادةِ وصناعةِ المجدِ الشخصي

بقلم : ديمة الشريف – السعودية
إنّ أشدّ القيودِ قسوةً هي تلك التي نصنعها بأيدينا حين نختار الجلوس الطويل على “كرسي الانتظار”؛ انتظار رسالةٍ قد لا تأتي، أو سؤالٍ عن حالٍ قد لا يعبأ به أحد، أو التفاتةِ تقديرٍ من عابرٍ لا يرى إلا نفسه. صباحك سعادةٌ لا يستجديها قلبك من أحد، ويومك أسعدُ حين تدرك أن الزمن لا يحابي الواقفين على أرصفة الترقب، بل يركضُ مع الذين يهرولون نحو الحياة بصدورٍ مشرعةٍ للأمل.


اقطع حبال التعلق بالأوهام، واركض سريعاً نحو اتساع المدى؛ فالأرضُ لا تحتفي إلا بالواثقين. اترك رزانة الكبار الزائفة والعب مع الصغار، حيث الضحكة تخرج من القلب بلا فلتر، وحيث البراءة تُعيد ترميم ما أفسدته صراعات الحياة.

ارشف قهوتك السوداء بمزاجِ المنتصر، واجعل مرارتها وقوداً لليقظة، وانتقل من مقاعد المتفرجين لتجلس بزهوٍ على “كرسي الأهداف” التي تليق بعقلك وتطلعاتك.
إنّ مكانك الحقيقي ليس في زوايا الانتظار المظلمة، بل في صدارة المشهد؛ هناك حيث تُعلق الأوسمة وتُمنح “مرتبة الشرف” لمن آمن بفرادةِ روحه.

امضِ نحو المنصب الذي يستحق فكرك، واصعد السلم درجةً بدرجة دون أن تلتفت لمن يحاول شدّك للوراء بلحاظ الحسد. لا تنظر للآخرين ليقدموا لك السعادة كصدقةٍ عابرة، بل كن أنت النبع الذي يفيض بالبهجة على ذاته أولاً.
الحياةُ لقمةُ حظٍ لمن بادر، وجائزةُ كبرى لمن لم يرتضِ بغير القمة سقفاً.
اسعد نفسك بتفاصيلك الصغيرة ونجاحاتك التي لا يعلمها إلا أنت، واجعل خطواتك محفوفة بـ “حبٍ مغمور بالحب”؛ حب الذات الذي يصنع الكبرياء، وحب الحياة الذي يهزم الانكسار.

تذكر دائماً: مَن جلس ينتظرُ النور ظلّ في عتمته، ومن ركض نحو الشمس أضاءت له الدروب رغماً عن كل العوائق.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button