Hot eventsأخبارأخبار سريعةفي الصميم

ترانيمُ الصباحِ المبهج.. وردةٌ بيضاءُ في فنجانِ الحياةِ المُرّ

بقلم : ديمة الشريف – السعودية
في غمرةِ الأيامِ التي تتشابهُ في رتابتها، وفي زمنٍ يغدو فيه “اليومُ بلا طعم” مجرد رقمٍ يُضاف إلى التقويم، يبرزُ ذلك “القلبُ الأخضر” كواحةٍ وسط قفرٍ ممتد. إنه القلب الذي لا يشيخ، ولا تيبس عروقه مهما عصفت به رياحُ الخيبة؛ يزرعُ فينا التفاؤلكلما نبتت في دروبنا شوكة، ويوقدُ شمعةَ اليقين كلما طال ليلُ الحيرة.
إنّ الحياة، بطبيعتها المتقلبة، هي سلسلةٌ من صعوباتٍ لا تنتهي، ومخاضٌ مستمرٌ من مصاعبَ أكثر وأكثر؛ تهاجمنا الضغوطُ من كل جانب، وتضيقُ بنا المسالك، حتى يبدو الأملُ أحياناً كضربٍ من الخيال. ولكن، أليسَ أجملُ الضوءِ ما برزَ من شدةِ العتمة؟ هكذا هو التفاؤل؛ يأتيك كـ “وردةٍ بيضاء” ناصعة، توضعُ بجانبِ فنجانِ “قهوتك السوداء” التي خلت من السكر، لتخبرها أن مرارةَ المذاقِ لا تمنعُ العينَ من تأملِ الجمال، ولا تمنعُ الروحَ من استنشاقِ العطر.
تلك الوردة هي الرسالة الصامتة التي تقول: “رغم السواد، هناك بياضٌ يتربصُ باللحظة القادمة”. إنّ لذة القهوة المرة تكمن في قوتها، ولذة الحياة تكمن في قدرتنا على مواجهة عثراتها بقلبٍ لا يزالُ قادراً على النبضِ بالحب والخير. فما نحنُ إلا مسافرون، بضاعتنا الأمل، ووقودنا ذلك الإصرار على أن نزرع ورداً في أرضٍ يظنها الآخرون جدباء.
فليكن لسانك رطباً بالذكر، وقلبك أخضراً بالعطاء، ولتجعل من كل “صباحٍ مرّ” فرصةً لتذوقِ بياضِ الأمل، فالدنيا بستانٌ واسع، ومن أراد القطف، فعليه أن يتحمل وخز الشوك بابتسامةٍ واثقة بنصر الله.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button