Hot eventsأخبارأخبار سريعةسياسة

هلال يطلع غوتيريش على حصيلة الرئاسة المغربية للجنة تعزيز السلام ويعزز رهانات الشراكة الدولية

في سياق الدينامية الدبلوماسية التي تقودها المملكة داخل منظومة الأمم المتحدة، استقبل أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، السفير عمر هلال، الممثل الدائم للمغرب لدى المنظمة، بصفته رئيسًا للجنة تعزيز السلام، حيث قدّم إحاطة شاملة حول حصيلة الرئاسة المغربية وآفاق عمل اللجنة.
وخلال هذا اللقاء، استعرض هلال أبرز الأنشطة التي قادتها الرئاسة المغربية، مسلطًا الضوء على النتائج الميدانية المحققة في عدد من الدول المستفيدة، خاصة بالقارة الإفريقية. وأكد أن الجهود المبذولة أسهمت في ترسيخ مقومات الاستقرار وتعزيز مسارات إعادة البناء بعد الأزمات.
وفي هذا الإطار، توقف السفير المغربي عند التجربة النموذجية في جمهورية إفريقيا الوسطى، مشيرًا إلى النتائج الملموسة التي تحققت بفضل انخراط لجنة تعزيز السلام، سواء على مستوى دعم المؤسسات أو تحسين الظروف الاجتماعية والاقتصادية. وشدد على أن بناء سلام دائم يظل رهينًا بانخراط قوي ومستدام للأمم المتحدة وشركائها.
كما أبرز هلال أهمية تعبئة التمويلات وتطوير المشاريع التنموية كرافعة أساسية للخروج من الأزمات، مؤكدًا الترابط الوثيق بين الأمن والتنمية بقوله: “لا تنمية بدون سلام، ولا سلام بدون تنمية”. وفي السياق ذاته، دعا إلى توسيع شبكة الشراكات، لاسيما مع المؤسسات المالية الدولية، من بينها البنك الدولي، لدعم المبادرات الميدانية وتعزيز أثرها.
وعلى مستوى الأجندة المستقبلية، وجّه السفير المغربي دعوة رسمية إلى الأمين العام للمشاركة في حدثين رفيعي المستوى تحت الرئاسة المغربية، أولهما مقرر في 22 يونيو 2026 بمناسبة الدورة السنوية للجنة، تحت شعار “شراكات من أجل ترسيخ السلام”، بالتزامن مع الأسبوع الدولي الأول لتعزيز السلام والذكرى العشرين لتأسيس اللجنة. أما الحدث الثاني، فسيُعقد على المستوى الوزاري على هامش الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، برئاسة وزير الخارجية ناصر بوريطة.
من جهته، أعرب غوتيريش عن تقديره للجهود التي تبذلها المملكة المغربية في مجال تعزيز السلام، واصفًا المبادرات المرتقبة بأنها “أولوية في الأجندة الأممية”. كما نوه بالرئاسة المغربية لتشكيلة جمهورية إفريقيا الوسطى داخل اللجنة، مشيدًا بنتائجها الميدانية وتأثيرها الإيجابي.
وأكد الأمين العام أن لجنة تعزيز السلام أضحت أداة أساسية داخل منظومة الأمم المتحدة، تحظى بدعم واسع من الدول الأعضاء، نظرًا لفعاليتها في دعم الدول الخارجة من النزاعات. كما أقر بالدور الحاسم الذي تضطلع به اللجنة في دعم استقرار البلدان الإفريقية، مستشهدًا بالتحولات العميقة التي شهدتها هذه الدول على مستويات متعددة، تشمل التنمية والصحة والفلاحة وتعزيز المؤسسات.
وفي ختام اللقاء، حمّل غوتيريش السفير هلال رسالة تقدير واحترام إلى الملك محمد السادس، في تأكيد جديد على متانة الحضور المغربي داخل المنتظم الدولي ودوره الفاعل في قضايا السلم والتنمية.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button