أبجدية الزهور.. حين يتحولُ اللسانُ إلى غصنٍ يثمرُ طيباً

بقلم: ديمة الشريف- السعودية
الكلمة ليست مجرد صوتٍ يخرج، بل هي بذرة نزرعها في تربة الآخرين. فمن الناس من يخرج من فمه الشوك، ومنهم من تخرج من بين ثناياه “وردة”، تعطر الأرجاء وتمنح القلوب الذابلة أملاً في الحياة.
الكلمة الطيبة: رصيدٌ في السماء ورفعةٌ في الأرض
إن الكلمة الطيبة هي أرقى أنواع الأناقة؛ فهي ترفعُ شأنك بين البشر، وتثقلُ ميزانك عند الخالق. هي تلك “الوردة” التي لا تذبل، تتركُ أثرها في النفوس حتى بعد رحيلك، لتكون شاهداً على نبل أخلاقك وسمو روحك.
إحياءُ اليباس: سيمفونيةُ السقيا اليومية
كما تنبتُ الزهور في الأراضي القاحلة بفضل السقيا المستمرة، كذلك هي النفوس التي أتعبتها الحياة؛ قد تبدو جافة وقاسية، لكنها بفضل “الكلمة اللينة” والاهتمام اليومي، تبدأ في التفتح من جديد.
إن الإصرار على الطيبة والسقيا بكلمات الجبر والامتنان، يحول أقسى القلوب إلى بساتين غناء.
كن أنتَ الساقي
لا تبخل بوردة كلامك على من حولك؛ فالكلمة التي لا تلقي لها بالاً قد تكون هي “الغيث” الذي ينتظره قلبٌ قاحل منذ سنوات.
اجعل من فمك بستاناً، ومن حديثك عِطراً، وكن ذلك الشخص الذي أينما حلّ، نبتت خلفه الزهور.



