يوم إفريقيا ببرلين.. دعوات لـ “رفع وتيرة” الاستثمار الألماني وتحالف استراتيجي قائم على الندية

احتضنت العاصمة الألمانية برلين، اليوم الثلاثاء، مراسيم تخليد “يوم إفريقيا” بمقر وزارة الخارجية الفيدرالية، في موعد دبلوماسي رفيع شهد دعوات صريحة من القارة السمراء لبرلين من أجل الانتقال بالعلاقات الثنائية من مرحلة “الشريك الثانوي” إلى “التحالف الاستراتيجي الفعال”.
إفريقيا في قلب التنافس العالمي
وفي كلمة قوية لعميد السلك الدبلوماسي الإفريقي بألمانيا، إيغور سيزار (سفير رواندا)، أبرز أن القارة الإفريقية تجد نفسها اليوم في صلب تنافس استراتيجي دولي محموم، تفرضه التحولات الجيوسياسية وإعادة تشكيل النظام متعدد الأقطاب. وأكد سيزار أن إفريقيا لا تسعى للقطيعة مع شركائها التقليديين، بل تطالب بإعادة صياغة العلاقات على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
أرقام تدعو للمراجعة
كشف السفير سيزار عن أرقام تعكس الفجوة بين الطموحات والواقع في العلاقات الاقتصادية الألمانية-الإفريقية:
- التجارة الخارجية: حصة إفريقيا لا تتجاوز 2% من إجمالي التجارة الألمانية.
- الاستثمارات: حصة القارة لا تتعدى 1% من الاستثمارات الأجنبية المباشرة لألمانيا. وبناءً عليه، دعا العميد برلين إلى “رفع الوتيرة” لاستغلال مؤهلات القارة، لا سيما سوقها الموحدة التي تضم أكثر من مليار مستهلك وحيويتها الديمغرافية الفريدة.
حضور مغربي وازن
تميز الحفل بحضور وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، وسفيرة جلالة الملك ببرلين، زهور العلوي، التي تترأس لجنة “يوم إفريقيا” واللجنة السياسية لمجموعة السفراء الأفارقة ببرلين. ويعكس هذا الدور القيادي للمغرب داخل المجموعة الإفريقية انخراط المملكة المستمر في تعزيز الحوار الإفريقي-الأوروبي والدفاع عن قضايا التنمية القارية.
وخلص اللقاء إلى ضرورة بناء تحالف استراتيجي ألماني-إفريقي موجه نحو المستقبل، يتجاوز منطق المساعدات التقليدية نحو شراكة “رابح-رابح” حقيقية تضمن تثمين الموارد الإفريقية محلياً وخلق فرص شغل مستدامة.



