Hot eventsأخبارأخبار سريعةإفريقيا

تنامي العزلة الدولية لـ “البوليساريو” في ظل الزخم الدبلوماسي الأمريكي بالأقاليم الجنوبية

شهدت الساحة الدبلوماسية المرتبطة بملف الصحراء المغربية تطورات نوعية خلال الأسبوع الجاري، تمثلت في الزيارة الرسمية التي قام بها سفير الولايات المتحدة الأمريكية بالمغرب، ديوك بوكان الثالث، إلى مدينة الداخلة، وهي الخطوة التي أثارت ردود فعل متشنجة من جبهة “البوليساريو” الانفصالية.

وحاولت الجبهة، عبر بيان رسمي، التشكيك في أبعاد هذه الزيارة وربطها بالتطورات الميدانية الأخيرة في مدينة السمارة، معتبرة إياها خطوات تؤثر على “توازن العملية السياسية” الأممية. وفي منحى تصعيدي، جددت “البوليساريو” تنصلها من التزامات وقف إطلاق النار، مدعية أنه “غير قائم عملياً”، وهو ما اعتبره مراقبون تبريراً ضمنياً للهجمات التي استهدفت أحياءً مدنية في السمارة مؤخراً.

في المقابل، جاء الرد الأمريكي حازماً؛ حيث استنكر السفير ديوك بوكان الثالث العمليات الإرهابية للجبهة، مشيداً في تدوينة له بالتعاون الطبي المغربي الأمريكي في الداخلة لخدمة الساكنة المحلية، مقابل استهداف “المناهضين للسلام” للبنية التحتية المدنية.

ويرى خبراء ومحللون سياسيون أن هذه الدينامية، التي تتزامن مع مناورات “الأسد الإفريقي”، تؤكد الحقائق التالية:

  • تكريس السيادة: الزيارة تجسيد عملي للموقف الأمريكي الثابت والداعم لسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية.
  • عزلة الانفصال: الطرح الانفصالي يواجه عزلة دولية متزايدة، خاصة بعد القرار الأممي رقم 2797 الذي عزز خيار الحكم الذاتي كإطار وحيد للتسوية.
  • البعد التنموي: تحول الدعم الدولي من الشق السياسي التقليدي إلى انخراط اقتصادي واسع، تترجمه المشاريع الاستراتيجية كميناء الداخلة الأطلسي.
  • الشراكة الاستراتيجية: تعزز هذه التحركات موقع المغرب كشريك محوري لضمان الاستقرار والأمن في المنطقة الأطلسية والإفريقية.

تأتي هذه التطورات لتؤكد أن مسار التسوية يمضي قدماً نحو ترسيخ المقاربة المغربية الواقعية، في وقت تواصل فيه الجبهة الانفصالية الهروب نحو التصعيد الميداني للتغطية على تراجع أطروحتها في المحافل الدولية.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button