محمد خيي يفتح النار على مجلس فاس.. “المدينة تسير بعشوائية وبمنطق الغنيمة والهمزة”

فاس – الحدث الإفريقي
في حوار اتسم بالصراحة والمكاشفة، رسم الدكتور محمد خيي، الفاعل السياسي البارز عن حزب العدالة والتنمية، صورة “قاتمة” للوضع التدبيري الذي تعيشه العاصمة العلمية للمملكة، مؤكداً أن مدينة فاس تعيش واحدة من أخطر أزماتها السياسية منذ انتخابات 8 سبتمبر.
أغلبية “المصالح” وشلل الدورات
اعتبر خيي، في حديثه لقناة “الحدث الإفريقي”، أن الأغلبية المسيرة لجماعة فاس ليست “كتلة سياسية” بل هي “تجمع لمصالح خاصة”، مشيراً إلى أن تعثر عقد دورات المجلس وفشله في تمرير الميزانية يعد “سقوطاً سياسياً وأخلاقياً” يستوجب تقديم الاستقالة والاعتذار للساكنة. وأضاف أن الصراعات داخل الأغلبية حول “الغنيمة والهمزة” عطلت مصالح المدينة وحولتها إلى ساحة لتصفية الحسابات الشخصية.
“العمدة الكرسي كبير عليه”
ولم يسلم عمدة المدينة من الانتقاد، حيث صرح خيي بعبارة قوية: “هذا الكرسي كبير على العمدة”، موضحاً أن رئيس المجلس يفتقر للإلمام بالقوانين المنظمة للعمل الترابي وللمنهجية السليمة في إدارة الملفات الكبرى. وأشار إلى أن العمدة لم يُنتخب وفق آليات ديمقراطية شفافة بل “وُضع في المنصب” عبر هندسة سياسية أثبتت الأيام فشلها الذريع.
فضيحة المحطة الطرقية والمال العام
توقف خيي مطولاً عند إلغاء مشروع المحطة الطرقية الجديدة، واصفاً إياه بـ “العبث الإداري”. وانتقد صرف مبالغ مالية ضخمة على دراسات تقنية لمشروع تقرر تنزيله في جماعة أخرى (عين شقف)، مؤكداً أن هذا التخبط حرم المدينة من استثمار بقيمة 30 مليار سنتيم وعطل استعدادات فاس لاحتضان التظاهرات الدولية الكبرى.
خدمات القرب.. “ورقة” مفقودة لساكنة فاس
وفي تفاصيل صادمة عن واقع الخدمات اليومية، أكد خيي أن المواطن الفاسي أصبح يعاني للحصول على أبسط الحقوق، كعقد الازدياد، بسبب غياب أدوات العمل في المقاطعات، حيث يضطر الموظفون أحياناً لمطالبة المواطنين بإحضار “ورقة بيضاء” من الخارج لطباعة وثائقهم، وهو ما اعتبره “قمة الفشل التدبيري”.
دعوة للقطيعة والعودة للصناديق
واختتم القيادي في “المصباح” حواره بتوجيه نداء حار للشباب الفاسي والمغربي بضرورة العودة إلى العمل السياسي المنظم. وشدد على أن الحل يكمن في “صناديق الاقتراع” عبر التسجيل المكثف في اللوائح الانتخابية، معتبراً أن العزوف هو ما يفسح المجال لبروز “نخب المال وتضارب المصالح” التي تعطل عجلة التنمية في البلاد.



