Hot eventsأخبارالرئيسيةقضاء وقانون

المحامون المغاربة يواجهون الحكومة..لا تسوية ممكنة خارج سحب مشروع قانون المهنة

صعد المحامون المغاربة من مطالبهم خلال ندوة صحافية عقدتها جمعة هيئات المحامون بالمغرب، الجمعة 26يونيو بالدار البيضاء، رافضين قطعا مشروع قانون المهنة الجديد، مؤكدين على ضرورة الحفاظ على استقلالية مهنة المحاماة والحفاظ على ضمانات الدفاع. وأصر المحامون المغاربة على التصعيد في الاحتجاج ومواصلة التوقف عن العمل مايربك سير العدالة بالمغرب.

وأكد رئيس جمعة هيئات المحامين بالمغرب والنقيب الحسين الزياني ، خلال الندوة أن مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة داخل غرفتي البرلمان “لا يعني أن المجلس قد انتهى”، مشيراً إلى أن الأزمة قد طالت. وشدد على أن الحكومة تظل مسؤولة عن محرر مسؤول يعيد الثقة ويضع حداً لهذا الوضع.

وأوضح الزياني أن جمعية هيئات المحامين تحسم الموقف في القوة الحقيقية، مؤكداً أن “لا تسوية ممكنة خارج سحب مشروع قانون المهنة”، باعتبار أن الخيار الوحيد الكفيل بضمان استقلالية مهنة المحاماة والحفاظ على ضمانات الدفاع.

رئيس جمعية المحامين بالمغرب الأستاذ الزياني مع نقيب هيئة الدار البيضاء على يسار الصورة ونقيب هيئة الرباط على يمين الصورة

وأوضح نقيب المحامون المغاربة ورئيس جمعيته؛ إن مشروع قانون مهنة المحامي يحمل شروط وضع يد الحكومة على مهنة المحاماة ويفتح باب التدخل في صلاحيات مجلس الهيئة. وبذلك فإن التشريعات الكبرى لا تقاس فقط بعدد الأصوات المحصلة عليها، وإنما أيضاً بمدى مطابقتها للدستور ومدى احترامها من الفاعلين المعنيين بتطبيقها.

ويشدد الزياني على أن الخيار الأسلم يتمثل في سحب المشروع من المسطرة التشريعية وإعادة فتح باب الحوار مع الحكومة لإيجاد حل توافقي. وإذا تعذر ذلك، فإن الحد الأدنى من المسؤولية يقتضي من الحكومة إحالة المشروع على المحكمة الدستورية قبل إصداره، وفتح حوار مع المهنيين قد يفضي للتوافق بدل التصعيد والتغول.

وفي السياق ذاته، اعتبر زهير أصدور، الأستاذ المحامي بهيئة الرباط “إن قوة الدولة لا تقاس في فرض الصمت على الرافضين والمعارضين للتوافق، بل في قدرتها على فتح الحوار والتوافق. فالتشاور الحقيقي ليس بتمرير مشروع قانون، بل بإلغاء قانون يمس بالعدالة ويخدم العدالة ودولة القانون”.

وقال أصدور أن “أي حوار أو تفاوض يفقد معناه إذا كان منطلقه الإبقاء على مشروع يمس جوهر استقلال المهنة”.

وشدد المحامون على أن سحب مشروع قانون المهنة ليس سقفاً للمطالب، بل هو الحد الأدنى اللازم لبدء أي حوار حقيقي، مؤكدين أن المحاماة ليست امتيازاً، بل رسالة وحصانة، وأن حصانتها ليست لحماية المحامي، بل لحماية الحق في الدفاع.

ودعا المحامون خلال هذه الندوة الصحفية الحكومة إلى سحب المشروع من البرلمان، لأنه في نظرهم  ليس تشريعاً ولا تعديلاً، مع فتح حوار جدي مع المهنيين يحترم الأسس والالتزامات الدولية، واحترام استقلالية المحاماة كركيزة أساسية في منظومة العدالة، وأيضا الحفاظ على ضمانات الدفاع التي يكفلها الدستور، معتبرين أن المحاماة هي حصن العدالة، وأن الدفاع عن استقلاليتها هو دفاع عن حقوق المواطنين وعن دولة الحق و القانون.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button