زلزال رقمي يهز المغرب: القضاء يضع حداً لفوضى التشهير على منصات التواصل
في سابقة أثارت ضجة واسعة داخل الأوساط الرقمية والإعلامية، أصدرت المحكمة الابتدائية بمدينة فاس حكماً مثيراً ضد اليوتيوبر المعروفة بـ”نعيمة”، يقضي بسنة حبس موقوف التنفيذ، وغرامة مالية قدرها 10 آلاف درهم، مع منعها من استعمال جميع منصات التواصل الاجتماعي لمدة سنة كاملة. هذا القرار لم يكن مجرد حكم عابر، بل رسالة قوية مفادها أن زمن الفوضى الرقمية والإفلات من العقاب قد بدأ يتراجع، وأن استعمال الهواتف والكاميرات لبث الإشاعات، التشهير، والمس بالحياة الخاصة لم يعد لعبة بلا ثمن. فالقضية تفجرت بعد شكاية تقدم بها مهاجر مغربي، اتهم فيها المعنية بالأمر بالإساءة إلى سمعته والتشهير به أمام الرأي العام، في مشهد يعكس الوجه المظلم لبعض المحتويات التي تحولت من فضاءات للتعبير إلى منصات للتجريح والابتزاز المعنوي. إلا ان الشارع المغربي انقسم بين من يرى الحكم عادلا ومنصفا لضحايا التشهير، وبين من اعتبره ناقوس خطر لكل من يسيء استعمال الحرية الرقمية تحت غطاء “صناعة المحتوى”. لكن المؤكد أن الرسالة وصلت: حرية التعبير لا تعني اغتيال السمعة، وعدد المتابعين لا يمنح حصانة فوق القانون.
فاليوم، وبعد هذا الحكم، يطرح السؤال نفسه بقوة:
هل بدأ المغرب فعلاً حملة تطهير رقمية ضد فوضى بعض المؤثرين؟ أم أن القادم سيكون أكثر صدمة؟



