ساركوزي.. “لم أخن ثقة الفرنسيين والحملة الليبية بدأت بكذبة”

أكد الرئيس الفرنسي الأسبق، نيكولا ساركوزي، اليوم الأربعاء، في كلمته الختامية أمام محكمة الاستئناف بباريس، أنه لم يخن يوماً ثقة الشعب الفرنسي، نافياً بشكل قاطع تلقيه “سنتاً واحداً” من النظام الليبي السابق لتمويل حملته الانتخابية الناجحة لعام 2007.
وجاءت تصريحات ساركوزي عقب التماس النيابة العامة إنزال عقوبة السجن بحقه لمدة سبع سنوات، بعدما وصفته بـ”المُحرّض” على اتفاق فساد مع الزعيم الراحل معمر القذافي، معتبرة القضية واحدة من أخطر الجرائم في تاريخ الجمهورية، وموجهة إليه تهم التآمر الجنائي والفساد السلبي وتلقي أموال عامة ليبية مُختلسة.
ودافع ساركوزي (71 عاماً) عن براءته، مشيراً إلى أن القضية التي انطلقت قبل 15 عاماً بناءً على اتهامات من سيف الإسلام القذافي بدأت بـ”كذب وتواطؤ” ولا بد أن تنتهي بالحقيقة والشفافية، متسائلاً بتهكم إن كان أكثر من 3.7 ملايين فرنسي صوّتوا له قد خُدعوا بأموال لم يعثر لها التحقيق على أي أثر في حساباته.
وندد الرئيس الأسبق بالحكم الابتدائي الذي أودعه سجن “سانتيه” بباريس لمدة عشرين يوماً في سابقة تاريخية بروتوكولية، معتبراً أن ادعاءات النيابة العامة حول إبرامه صفقة مشبوهة خلال توليه وزارة الداخلية في عهد جاك شيراك مع القذافي -تتضمن تسهيل الوضع القانوني للمسؤول الليبي عبد الله السنوسي مقابل 6 ملايين يورو عبر الوسيط زياد تقي الدين- هي افتراءات بلا أدلة مادية، مطالباً الهيئة القضائية برئاسة القاضي أوليفييه جيرون، التي ستنطق بالحكم في 30 نوفمبر المقبل، باستحضار غياب الحجج طيلة 14 سنة من التحقيقات الماراطونية.



