Hot eventsأخبارأخبار سريعةفي الصميم

ماذا يحدث باسبانيا…؟

يبدو ان رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز اصبح أكثر ازعاجا و أقوى من من هزمه امام الناخب الاسباني…اذ كل التوقعات و نسب الشعبية لازالت تميل لصالح سانشيز و حزبه العمالي الاشتراكي…

فالناخب او المواطن الاسباني يجد نفسه في وضع اقتصادي احسن رغم كل التحولات الجيوستراتيحية العالمية و رغم تداعيات الحرب في اوكرانيا و حرب الطاقة و رغم الحرب في الشرق الأوسط و اغلاق قناة هرمز و قبل كل هذا الخروج الآمن من ازمات كورونا…

بقلم: د.عبد الله بوصوف

المواطن الاسباني يجد نفسه أكثر استقرارا على المستوى الاجتماعي و ان كل سبل و وسائل الارتقاء الاجتماعي متاحة و بشكل أفضل…كما ان المواطن الاسباني يجد نفسه في مأمن من كل حملات الانتخابية السابقة لاوانها…بفضل تعدد وسائل اعلامية وطنية تدافع عن مصلحة اسبانيا….

لقد اكد العديد من المتابعين للشأن الاسباني ان خصوم سانشيز و حزبه يحاولون بكل الطرق الاطاحة بحكومة شانشيز و بتحالفه…بمافيها الحملات الاعلامية و التحقيقات القضائية سواء عن طريق جر السيدة Gomez Begona زوجة الرئيس سانشيز و اتهامها بتبديد أموال عمومية و كذا نشر فضائح الفساد و التحقيق بشأنها من طرف القضاء خاصة في ملفات تهم أقرب معاونيه…كوزير النقل Oscar Puente و كذا أخيه Davide sanchez
هذا المشهد حاول سانشيز فضحه من خلال تصريح جاء فيه ان بعض القضاة يمارسون السياسة…وهو يعني القضاة بخلفيات اليمين و اليمين المتطرف…

ففي الوقت الذي كان بابا الفاتيكان ليون الرابع عشر يستقبل سانشيز يوم 27 ماي الجاري…فقد حلت سلطات التحقيق بمقر حزب سانشيز من اجل إجراء تحقيقيات قضائية…
التحقيقات القضائية باسبانيا بخصوص ملفات الفساد و تبديد الأموال العمومية دقت هذه المرة باب رئيس الحكومة الاسبانية السابق اليساري زاباتيرو…و بنفس التهمة تبديد أموال عمومية…

يسمح عادة في شطرنج الديمقراطية توجيه النقد اللادع و ممارسة المعارضة السياسية بآليات متعارف عليها…توجه ضد التحالف الحكومي…كما يتم توظيف التحقيقات الاعلامية و كشف الوجه القبيح للتحالف الحكومي…لكن ان يصرح سانشيز ان بعض القضاة يمارسون السياسة…فهذا تنبيه كبير لمبدأ فصل السلط…و احاطة الناخب الاسباني علما بأحد فصول التصارع و التنافس السياسي..بعيدا عن إنجازات حكومة سانشيز في خفظ نسبة البطالة و رفع نسبة النمو و انخفاظ الدين العمومي و ارتفاع نسبة السياح و الاستثمارات الخارجية ….و سياسته الواقعية في مجال الهجرة و تسوية أوضاع 500 الف مهاجر …

كل هذا في ظل حرب الطاقة و حرب الحبوب و صراع المواقع و التحالفات الاستراتيجية سواء في حلف الناتو او الاتحاد الاوروبي او الشراكات الاستراتيجية مع الصين….
وهي المجالات التي ربحها سانشيز و خلطت ترتيب اوراق الحملات الانتخابية لليمين الاسباني…الذي دفع بناشطيه الى ساحة مدريد للمطالبة باستقالة بيدرو سانشيز و انتخابات مبكرة…
و يؤكد العديد من المتابعين على قوة هذه المتابعات و فضائح الفساد و مساهمتها في زعزة ثقة الناخب الاسباني بحكومة و كاريزمة بيدرو سانشيز…

و بعيدا عن تصريحات الحزب العمالي الاشتراكي و وصفه هذه المتابعات و التحقيقات بكونها مفبركة و جزء من حملة انتخابية…فان الناخب الاسباني ينتظر حضور الرئيس بيدرو سانشيز للبرلمان من اجل تقديم توضيحات بهذا الخصوص…قبل موعد اجتماع المجلس الاوروبي المبرمج يومي 18 و 19 يونيو المقبل…

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button