Hot eventsأخبارأخبار سريعةمجتمع

الداخلية تستنفر الإدارات الترابية لتشديد الرقابة على “تصحيح الإمضاء” ومحاصرة العقود المشبوهة

استبقت الإدارات الترابية بأقاليم جهات الدار البيضاء-سطات، والرباط-سلا-القنيطرة، وفاس-مكناس، وطنجة-تطوان-الحسيمة موسم الصيف بتوجيه تعليمات ذات طابع استعجالي إلى رجال السلطة من قواد وباشوات ورؤساء دوائر، تحثهم على تشديد الرقابة الإدارية على عمليات “تصحيح الإمضاء” داخل المقاطعات والجماعات، بالتنسيق مع رؤساء هذه الأخيرة، وفرض احترام الموظفين الجماعيين للمقتضيات القانونية المنظمة للمصادقة على الوثائق.

وجاء هذا التحرك الحازم بناءً على توجيهات مركزية للتصدي لمعاملات مستمرة في بعض الجماعات تمس الأمن العقاري عبر الإشهاد على عقود عرفية، رغم أن مدونة الحقوق العينية توجب توثيق التصرفات العقارية في محررات رسمية أو ثابتة التاريخ تحت طائلة البطلان. وقد أسفرت هذه الرقابة المشددة عن حزمة من الإجراءات والتدابير الصارمة تشمل المحاور التالية:

  • تجميد الإشهاد على القسمة الرضائية: وجه مسؤولون ترابيون استفسارات عاجلة إلى رؤساء جماعات لتبرير معاملات منجزة همت وثائق لقسمة رضائية لأراضٍ، واعتُبرت مخالفة لضوابط النظام العام والمرسوم الصادر في يونيو 2022، مع إصدار تعليمات صارمة بتجميد هذه المعاملات.
  • منع تفويت السكن الاجتماعي ودور الصفيح: شملت التعليمات منع المصادقة على تصحيح الإمضاءات المتعلقة بتفويت حقوق عينية مرتبطة بمنتجات برامج محاربة دور الصفيح وإعادة الإيواء، بعد رصد تنامي إقدام مستفيدين على إعادة بيع بنايات منجزة في إطار برامج حكومية اجتماعية.
  • حظر استعمال شهادات الاستفادة: نبّهت السلطات الإقليمية إلى عدم قانونية شهادات الاستفادة من البقع الأرضية أو الشقق التي تُسلَّم للمستفيدين بغرض الحصول على رخص البناء، أو الربط بشبكتي الكهرباء والماء، أو لطلب القروض البنكية.
  • رصد شبهات وتواطؤات: توصلت المصالح الإقليمية بمعطيات تشير إلى شبهات تورط موظفين ورؤساء جماعات ومستشارين في تصحيح إمضاءات عقود مشبوهة تخص أنفسهم وذويهم، مع ممارسة ضغوط لعدم إحالة نسخ منها إلى مديرية الضرائب والخزينة العامة تفادياً للرسوم الجبائية.

وموازاة مع هذا التشديد الرقابي، تسابق وزارة الداخلية الزمن لتعميم الرقمنة في خدمات الإشهاد على صحة الإمضاء من خلال اعتماد التوقيع الإلكتروني تدريجياً تنفيذاً لقانون تبسيط المساطر والإجراءات الإدارية.

ويُتيح المرسوم المنظم إيداع التوقيع في بطاقة برقم معرِّف خاص لمن يلجأ للخدمة تكراراً دون حاجة لحضوره الشخصي، غير أن تنزيل هذا الإجراء ما يزال يسير بوتيرة متعثرة في وقت تواجه فيه منظومة المصادقة الجماعية تحديات قانونية ومالية ومؤسسية جسيمة.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button