مصطفى الخلفي يكشف منهجية إعداد برنامج ” المصباح” الانتخابي

كشف، مصطفى الخلفي، عن المنهجية التقنية الدقيقة والكواليس التي اعتمدها حزب العدالة والتنمية في صياغة عرضه السياسي المقبل، مؤكداً أن الحزب يقترب من وضع اللمسات الأخيرة على البرنامج ليكون جاهزاً للمصادقة والتزكية النهائية من طرف الأمانة العامة في غضون شهر يوليو المقبل.
وأوضح الخلفي، خلال العرض المرحلي الذي قدمه في الندوة الصحفية، أن “رسالة التكليف” التي تلقتها اللجنة حددت أهدافاً واضحة؛ ترتكز على صياغة برنامج “واقعي، واضح، وقابل للتطبيق والمحاسبة”، يتجنب المقاربات القطاعية المعزولة، ويقدم إجابات مباشرة وملموسة لانتظارات المغاربة بناءً على تشخيص علمي دقيق وتقييم موضوعي للتجارب السابقة.
ثلاث ركائز و139 مقترحاً تشريعياً وميدانياً
وأفاد مصطفى الخلفي بأن الاشتغال جرى وفق ثلاثة محاور أساسية؛ بدأت بالـتأطير السياسي والمرجعي المعتمد على الورقة المذهبية وأطروحة الحزب، مروراً بتقييم التجربة الحكومية الراهنة وتثمين رصيد الحزب التدبيري لعشر سنوات السابقة، وصولاً إلى استحضار حصيلة الحزب في المعارضة.
وفي السياق ذاته، أعلن الخلفي عن تجميع رصيد ومبادرات الحزب ومذكرات فريقه النيابي في 139 مقترحاً دقيقاً صاغها الطاقم الداعم بقيادة نزار خيرون؛ وتتضمن قضايا حارقة تهم المعيش اليومي، ومن أبرزها: المطالبة بإلغاء الساعة الإضافية، وإلغاء تسقيف سن التوظيف في 30 سنة، ومراجعة الإجراءات الضريبية والتدابير التمييزية السلبية التي طالت المقاول الذاتي في 15 مجالاً مختلفاً.
6 أعمدة رئيسية ومسح شامل لـ 3000 توصية دستورية
وأشار الخلفي إلى أن اللجنة باشرت تشخيصاً موضوعياً عبر عقد 9 لقاءات دراسية مغلقة و3 لقاءات مفتوحة، بمشاركة أزيد من 30 خبيراً وإطاراً حزيباً، مما أثمر بلورة 6 أرضيات متكاملة تمثل الأعمدة الأساسية للبرنامج، وهي:
- التعليم (بإشراف من عبد الناصر الناجي وخالد الصمادي).
- الصحة والحماية الاجتماعية.
- المقاولة والاستثمار والتشغيل.
- المالية العمومية والإصلاحات البنيوية.
- السيادة الغذائية والطاقية والمائية.
- الإصلاح السياسي ومكافحة الفساد (تحت شعار “مصداقية الاختيار الديمقراطي”).
وفي خطوة منهجية لافتة، أكد الخلفي أن اللجنة، وبإشراف مباشر من محمد البورقادي، قامت بمسح وتحليل تقارير 7 مؤسسات وهيئات دستورية (المجلس الأعلى للحسابات، المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، مجلس المنافسة، المندوبية السامية للتخطيط، الهيئة الوطنية للنزاهة ومحاربة الرشوة، بنك المغرب، ومؤسسة الوسيط)، حيث تم تجميع أزيد من 3000 توصية صادرة منذ سنة 2013، مع التركيز على التقارير الصادرة من 2022 إلى غاية 2026، لصياغة أطر مرجعية واضحة تفكك إشكاليات تضارب المصالح، الإثراء غير المشروع، واختلالات الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية.
حصيلة التدبير والنقد الذاتي: 3 وثائق مرجعية
وشدد المسؤول الحزبي على أن اللجنة انطلقت من تشخيص ذاتي وموضوعي مبني على ثلاث وثائق كبرى قدمها الحزب في ندوات صحفية سابقة، وهي:
- وثيقة سبتمبر 2022: حصيلة 10 سنوات من التدبير الحكومي والمساهمة في الاستقرار والتنمية.
- وثيقة أبريل 2024: تقييم الحصيلة المرحلية لعمل الحكومة (والتي حملت مستويات متعددة من النقد).
- وثيقة أبريل 2026: الخاصة بتقييم الحصيلة الإجمالية للولاية الحكومية الحالية.
إطلاق المنصة الرقمية وأفق الصياغة النهائية
وبعد إنصات وتشاور داخلي موسع شمل مختلف الهيئات الموازية (منظمات النساء، المهنيين، الأطباء، المهندسين، والمحامين)، أعلن مصطفى الخلفي عن الانتقال رسمياً إلى إطلاق المنصة الرقمية التفاعلية كآلية لفتح باب المشاركة المواطنة والإنصات لانتظارات الرأي العام، توازياً مع انطلاق الصياغة النهائية للبرنامج.
وخلص الخلفي إلى أن اللجنة ستنهي صياغة مسودتها بالكامل متم شهر يونيو الجاري، على أن تحال على الأمانة العامة في شهر يوليو المقبل لمرحلة التزكية والمصادقة، مؤكداً أن المنتج النهائي سيكون معبراً عن هوية “العدالة والتنمية” واختياراته الواضحة بعيداً عن الوعود الفضفاضة.



