أخبارإفريقياالرئيسيةالعالمجهات المملكةرياضةصحافة وإعلام

خبراء ببركان يبرزون أهمية الديبلوماسية الرياضية في أفق 2030

عرف العالم في العقود الأخيرة تحولات متسارعة جعلت من الرياضة أكثر من مجرد منافسة داخل الملاعب، حيث أصبحت أداة استراتيجية للتواصل بين الدول والشعوب، ووسيلة فعالة لتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

وفي هذا السياق انعقد المؤتمر الدولي الثالث للدبلوماسية الرياضية بمدينة بركان بالمملكة المغربية يومي 5 و6 يونيو 2026، من تنظيم مركز افرو المتوسطي للتفكير و الدراسات القانونية و السوسيو الاقتصادية و مختبر الدراسات الرقمية و الاستراتيجية و العلوم الإدارية و المالية و جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، بمشاركة نخبة من الباحثين الجامعيين و ثلة من الخبراء الاكاديميين و الإعلاميين من مختلف الدول.

ويأتي هذا المؤتمر العلمي في ظرفية خاصة تتزامن مع استعداد المغرب لاحتضان نهائيات كأس العالم 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال، وهو الحدث الذي يشكل فرصة تاريخية لإبراز المكانة المتقدمة للمملكة على المستوى الدولي، وتعزيز حضورها في مجال الدبلوماسية الرياضية والقوة الناعمة.

وقد أبرز المؤتمرون من خلال مجموعة من المحاور العلمية التي تعكس راهنية الموضوع وأهميته، حيث تناولت الجلسات العلمية قضايا الإعلام والتواصل والدبلوماسية الرياضية، والهوية الثقافية والسياحة الرياضية، إضافة إلى رهانات وآفاق التنظيم المغربي لمونديال 2030.

كما ناقش المشاركون أدوار التكنولوجيا الحديثة، وإدارة تقنية الرقمنة، والاستدامة البيئية، والشراكات المؤسساتية، والأمن الرياضي، وصناعة الصورة الدولية للدول عبر الرياضة.

وتبرز أهمية المؤتمر في كونه فضاء للحوار الأكاديمي وتبادل الخبرات والتجارب الدولية، بما يسهم في بلورة رؤى جديدة حول كيفية توظيف الرياضة كوسيلة للتقارب بين الشعوب وتعزيز السلم والتفاهم الدولي.

كما يشكل مناسبة لاستعراض التجارب الناجحة في مجال الدبلوماسية الرياضية، ودراسة آفاق الاستثمار في القطاع الرياضي باعتباره رافعة للتنمية المستدامة وجذب الاستثمارات وتنشيط السياحة.

ومن المنتظر أن تركز العديد من المداخلات على التجربة المغربية في مجال الدبلوماسية الرياضية، وعلى الأدوار التي يمكن أن تلعبها الرياضة في تعزيز صورة المملكة دولياً، خاصة في ظل الاستعدادات الجارية لاستقبال العالم خلال مونديال 2030.

كما طتم تسليط الضوء على مساهمة الإعلام الرياضي في صناعة السمعة الدولية للمغرب، وعلى أهمية إشراك الشباب والمجتمع المدني والمؤسسات الأكاديمية في إنجاح هذا الورش الوطني الكبير.

إن المؤتمر الدولي الثالث للدبلوماسية الرياضية لا يمثل مجرد تظاهرة علمية أكاديمية، بل يشكل منصة فكرية واستراتيجية لاستشراف مستقبل الرياضة كقوة ناعمة مؤثرة في العلاقات الدولية. كما يؤكد أن الاستثمار في الرياضة لم يعد خيارا ترفيهيا بل أصبح استثماراً في التنمية والاقتصاد والثقافة والدبلوماسية وصناعة المكانة الدولية للدول.

وفي ظل التحولات العالمية الراهنة، تبدو الدبلوماسية الرياضية أحد أهم الجسور القادرة على بناء الثقة وتعزيز الحوار بين الأمم، وهو ما يجعل من هذا المؤتمر محطة علمية مهمة لإغناء النقاش حول دور الرياضة في بناء مستقبل أكثر تعاوناً وانفتاحاً وازدهارا.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button