أخبارالرئيسيةجهات المملكةرياضة

توقيع اتفاقية شراكة لتعزيز الدبلوماسية الرياضية والتربية على المواطنة بجهة الشرق

في إطار تعزيز أدوار المجتمع المدني في التنمية البشرية وترسيخ قيم المواطنة الفاعلة، تم بجهة الشرق توقيع اتفاقية شراكة وتعاون بين مركز أفرو-المتوسطي للتفكير والدراسات القانونية و السوسيو الاقتصادية وجمعية الدار العائلية بني يزناسن ببركان، وذلك بحضور عدد من الفاعلين الجمعويين والمهتمين بقضايا الشباب والتنمية والتربية.

وشكل توقيع اتفاقية الشراكة بين مركز أفرو-المتوسطي للتفكير والدراسات القانونية و السوسيو الاقتصادية وجمعية الدار العائلية بني يزناسن ببركان إحدى الثمار العملية للمؤتمر الدولي الثالث للدبلوماسية الرياضية، الذي جمع نخبة من الأكاديميين والباحثين والخبراء من مختلف الدول، في إطار رؤية تجعل من الرياضة أداة للتنمية والحوار بين الشعوب.

وقد حضر مراسم التوقيع عدد من المشاركين الدوليين والمتدخلين في المؤتمر، إلى جانب أساتذة جامعيين وباحثين وطلبة من جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس والكلية متعددة التخصصات بتازة، حيث أضفى هذا الحضور العلمي المتنوع قيمة مضافة على الحدث، وجسد التفاعل بين المعرفة الأكاديمية والعمل الميداني.

وعرف اللقاء لحظات متميزة من الحوار والتبادل بين الوفود الأكاديمية الدولية وأطر جمعية الدار العائلية بني يزناسن والناشئة المستفيدة من برامجها التربوية، في أجواء طبعتها روح الانفتاح والتواصل وتبادل التجارب والخبرات. وقد عبر المشاركون عن إعجابهم بالمجهودات المبذولة في مجال التربية والتكوين وترسيخ قيم المواطنة والسلوك المدني لدى الأجيال الصاعدة.

وأكدت مختلف المداخلات أن الدبلوماسية الرياضية تمثل اليوم مدرسة حقيقية لصناعة السلام وتعزيز التعايش بين الثقافات، كما تساهم في إعداد شباب قادر على حمل رسالة وطنه والدفاع عن قيمه الحضارية والإنسانية. ومن هذا المنطلق، شكل اللقاء فرصة لتعزيز جسور التعاون بين الجامعة والمجتمع المدني، وربط البحث العلمي بالمبادرات التنموية ذات الأثر المباشر على الشباب.

ويؤكد هذا الحدث أن المملكة المغربية، بفضل ديناميتها المؤسساتية وانفتاحها على الشراكات الدولية، أصبحت نموذجاً رائداً في توظيف الرياضة والتربية والمواطنة كآليات لبناء الإنسان وترسيخ ثقافة السلام والتضامن بين الشعوب، بما يعزز إشعاعها الإقليمي والدولي ويكرس مكانتها كفضاء للحوار والتعايش والتنمية المستدامة.
وتندرج هذه الاتفاقية في سياق الانفتاح على المبادرات الهادفة إلى الاستثمار في الرأسمال البشري، من خلال اعتماد الدبلوماسية الرياضية كآلية تربوية وتنموية تسهم في إعداد جيل جديد من المواطنات والمواطنين المتشبعين بقيم التسامح والتعايش والحوار وقبول الآخر.

وأكد الطرفان أن الرياضة لم تعد مجرد نشاط ترفيهي أو تنافسي، بل أصبحت لغة عالمية وجسرا للتواصل بين الشعوب والثقافات، ووسيلة فعالة لترسيخ ثقافة السلام وتعزيز الانتماء الوطني. كما تشكل الدبلوماسية الرياضية إحدى أهم أدوات القوة الناعمة القادرة على تقديم صورة مشرقة عن المملكة المغربية وتعزيز إشعاعها على المستويين الإقليمي والدولي.

وتهدف هذه الشراكة إلى إطلاق برامج ومبادرات مشتركة في مجالات التكوين والتأطير والتوعية، تستهدف الأطفال والشباب، مع التركيز على ترسيخ قيم المواطنة الإيجابية والمسؤولية الاجتماعية، وتنمية المهارات القيادية والتواصلية، بما يؤهل الناشئة للمساهمة في بناء مجتمع متماسك ومنفتح.

كما تسعى الاتفاقية إلى تشجيع البحث العلمي والدراسات المرتبطة بالدبلوماسية الرياضية والتنمية المستدامة، وإشراك مختلف الفاعلين المؤسساتيين والمدنيين في مشاريع تعزز دور الرياضة كرافعة للتنمية والحوار بين الثقافات.

وأكد مسؤولو المؤسستين أن هذه المبادرة تشكل خطوة عملية نحو بناء نموذج متكامل يجمع بين الفكر الاستراتيجي والعمل الميداني، بهدف إعداد جيل قادر على الدفاع عن القضايا الوطنية، والمساهمة في نشر قيم السلم والتعايش، والتسويق للوجه الحضاري المشرف للمملكة المغربية الشريفة، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

واختتم حفل التوقيع بالتأكيد على أهمية توسيع دائرة الشراكات المستقبلية مع مختلف الفاعلين الوطنيين والدوليين، بما يخدم التنمية المحلية ويعزز مكانة الرياضة كأداة للدبلوماسية والتنمية وصناعة السلام.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button