Hot eventsأخبارأخبار سريعةصحافة وإعلام

الصحافيون الشرفيون يطرقون باب مجلس المستشارين للمطالبة بتمثيلية داخل المجلس الوطني للصحافة

وجّه المكتب الوطني لمنتدى الصحافيات والصحافيين الشرفيين بالمغرب رسالة ترافعية مفتوحة إلى السيدات والسادة أعضاء مجلس المستشارين، ولاسيما أعضاء اللجنة المختصة بدراسة مشروع القانون رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، داعياً إلى ضمان تمثيلية الصحافيين الشرفيين والمتقاعدين داخل مؤسسة التنظيم الذاتي للمهنة.

وأكد المنتدى في رسالته أن مشروع القانون، الذي صادق عليه مجلس النواب خلال جلسته العامة المنعقدة يوم 4 ماي 2026 بعد مناقشته داخل لجنة التعليم والثقافة والاتصال، أحيل على مجلس المستشارين بصيغة لا تتضمن أي مقعد مخصص للصحافيين الشرفيين، رغم المذكرات والرسائل الترافعية التي سبق توجيهها إلى مختلف المؤسسات المعنية.

وأوضح المنتدى أن تركيبة المجلس الوطني للصحافة، كما وردت في المشروع الجديد، تتكون من 17 عضوا موزعين بين الصحافيين المهنيين والناشرين وأعضاء معينين من خارج الجسم الصحافي، دون تخصيص أي تمثيلية للصحافيين الشرفيين الذين أمضوا ما لا يقل عن 25 سنة في خدمة المهنة.

واستندت الرسالة إلى مجموعة من المرتكزات الدستورية والقانونية لتبرير هذا المطلب، من بينها مقتضيات دستور 2011 التي تكفل المشاركة في تدبير الشأن العام ومبادئ الديمقراطية التشاركية والمساواة أمام القانون، معتبرة أن إقصاء فئة مهنية كاملة من التمثيل داخل الهيئة المنظمة لمهنتها يتعارض مع هذه المبادئ الدستورية. كما استحضرت الرسالة عدداً من المواثيق الدولية ذات الصلة بحرية التنظيم والتمثيل المهني، والتي تؤكد ضرورة إشراك مختلف مكونات الجسم الصحافي في هيئات التنظيم الذاتي.

وفي سياق آخر، ذكّر المنتدى بأن القانون الأصلي رقم 90.13 كان يتضمن تمثيلية للصحافيين المتقاعدين ضمن تركيبة المجلس الوطني للصحافة خلال الولاية الأولى سنة 2018، معتبراً أن حذف هذا المكتسب في مشروع القانون الجديد يشكل تراجعاً عن حق سبق تكريسه قانونياً دون مبررات موضوعية واضحة. كما أشار إلى ما وصفه بـ”التناقض البنيوي” في المادة الخامسة من المشروع، التي تمنح مقاعد مضمونة لأعضاء من خارج الجسم الصحافي، في حين تحرم الصحافيين الشرفيين من أي تمثيل داخل المؤسسة.

وعزز المنتدى مرافعته بمعطيات اجتماعية تخص الصحافيين المتقاعدين، حيث كشف أن أكثر من 40 في المائة منهم يعيشون أوضاعاً سكنية هشة، فيما يعاني أكثر من 37 في المائة من أمراض مزمنة، بينما لا يتوفر أزيد من 75 في المائة على تأمين صحي تكميلي، كما أن 10 في المائة لا يستفيدون من أي معاش أو يتقاضون معاشاً يقل عن ألفي درهم شهرياً. واعتبر أن إضافة الإقصاء المؤسساتي إلى هذه الأوضاع الاجتماعية من شأنه أن يمس بكرامة فئة ساهمت لعقود في بناء الصحافة الوطنية.

واقترح المنتدى تعديلاً مباشراً للمادة الخامسة من مشروع القانون، يقضي بتخصيص مقعدين للصحافيين الشرفيين داخل المجلس الوطني للصحافة، أحدهما يمثل منتدى الصحافيات والصحافيين الشرفيين بالمغرب، والثاني يتم انتخابه من قبل الهيئة الناخبة الممثلة لهذه الفئة وفق ما تحدده النصوص التنظيمية. واستند هذا المقترح إلى اعتبارات تتعلق بالحقوق المكتسبة والوضوح التشريعي والإنصاف المهني وتحقيق التوازن داخل المؤسسة.

كما دعا المنتدى، في حال تعذر اعتماد التمثيلية المباشرة، إلى التنصيص على حق الصحافيين الشرفيين في الحضور الاستشاري داخل الجمعيات العامة للمجلس والمشاركة في الملفات ذات الطابع الأخلاقي والتأديبي، بما يضمن الاستفادة من خبرتهم المهنية المتراكمة.

وفي رسالته إلى أعضاء مجلس المستشارين، اعتبر المنتدى أن الغرفة الثانية للبرلمان تمتلك اليوم فرصة تشريعية أخيرة لتصحيح ما وصفه بالخلل في مشروع القانون، من خلال إدراج التعديل المقترح والاستماع إلى ممثلي الصحافيين الشرفيين، مع مراعاة ملاحظات المحكمة الدستورية وضمان عدم تكريس أي تمييز بين مكونات الجسم الصحافي.

وختم المنتدى رسالته بالتأكيد على أن مطلب التمثيلية ليس امتيازاً خاصاً، بل يندرج في إطار احترام الدستور والالتزامات الدولية للمغرب ومبادئ العدالة المهنية، معبراً عن أمله في أن يضطلع مجلس المستشارين بمسؤوليته التاريخية في إنصاف الصحافيين الشرفيين قبل المصادقة النهائية على مشروع القانون 09.26.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button