أخبارالرئيسيةتقارير وملفاتغير مصنف

بنعليلو يوقع شراكة استراتيجية مع معهد بازل

في خطوة تعكس التزام المملكة المغربية بتعزيز مبادئ النزاهة والشفافية ومكافحة الفساد، وقعت الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، يوم الاثنين 8 يونيو 2026 بمدينة بازل السويسرية، اتفاقية تعاون مع معهد بازل للحكامة، أحد أبرز المراكز الدولية المتخصصة في مجالات الحكامة الرشيدة ومكافحة الفساد واسترداد الأصول.

وجرى التوقيع على هذه الاتفاقية من طرف رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، السيد محمد بنعليلو، والسيدة، المديرة التنفيذية لمعهد بازل للحكامة، بحضور عدد من المسؤولين والخبراء الدوليين.

وتزامن توقيع الاتفاقية مع أشغال الدورة السادسة للمؤتمر الدولي للعمل الجماعي (International Collective Action Conference)، المنعقد بمدينة بازل خلال الفترة الممتدة من 8 إلى 10 يونيو 2026 تحت شعار: “قيادة النزاهة في عالم متغير”.

وتهدف هذه الشراكة إلى إرساء إطار مؤسساتي للتعاون بين الطرفين في عدد من المجالات ذات الاهتمام المشترك، من بينها التشخيص السلوكي للفساد، واسترداد الأصول المتأتية من الجرائم المالية، وتطوير مبادرات العمل الجماعي في القطاع الخاص، إضافة إلى تبادل الخبرات والممارسات الفضلى وتعزيز برامج التكوين وبناء القدرات المؤسسية.

وتندرج هذه الخطوة ضمن استراتيجية الهيئة الرامية إلى توسيع شبكة شراكاتها الدولية والاستفادة من الخبرات العالمية المتقدمة، بما يسهم في تطوير آليات الوقاية من الفساد ومكافحته وفق أحدث المعايير والممارسات الدولية.

وشهد المؤتمر مشاركة واسعة لأكثر من 150 خبيرا ومسؤولا وممثلاً عن مؤسسات دولية وهيئات حكومية ومنظمات مجتمع مدني ومقاولات من مختلف أنحاء العالم، حيث ناقش المشاركون قضايا محورية مرتبطة بتعزيز النزاهة في قطاع الأعمال، وتطوير آليات العمل الجماعي لمواجهة الفساد، وتوظيف التكنولوجيا والابتكار الرقمي في دعم الشفافية والامتثال، فضلاً عن قياس أثر المبادرات الجماعية في الحد من مخاطر الفساد داخل المؤسسات.

كما مثّل المؤتمر فرصة لإبراز التجربة المغربية في مجال تعزيز النزاهة والوقاية من الفساد، حيث استعرض ممثل الهيئة خلال إحدى الجلسات الحوارية العلاقة الوثيقة بين مكافحة الفساد وحماية حقوق الإنسان، مبرزا الجهود التي تبذلها المملكة لتعزيز التكامل بين منظومة النزاهة ومنظومة حقوق الإنسان، انطلاقا من اعتبار الفساد أحد العوامل الرئيسية التي تعيق التمتع الفعلي بالحقوق والحريات الأساسية.

ويؤكد هذا التعاون الدولي الجديد المكانة المتنامية التي بات يحتلها المغرب في المحافل الدولية المعنية بالحكامة والشفافية، كما يعكس حرص المؤسسات الوطنية على الانفتاح على التجارب الناجحة وتبني أفضل الممارسات العالمية في سبيل بناء منظومة متكاملة للنزاهة وتعزيز الثقة في المؤسسات.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button