Hot eventsأخبارأخبار سريعةقضاء وقانون

سميرة أوطالب ..”وتستمر مهازل و فضائح تحالف اللاكفاءات”

بقلم: الأستاذة سميرة أوطالب – محامية بهيئة فاس


كيف يعقل أن يتكرر نفس الاغفال مرتين؟ الاولى عند احالة قانون المسطرة المدنية على المحكمة الدستورية دون ارفاق رسالة الاحالة بالنسخة النهائية للقانون موضوع الاحالة، و اليوم نتفاجأ باغفال ارفاق رسالة الاحالة بالنسخة النهائية لقانون المحاماة،

وبغض النظر عن سؤال ان كان الامر مقصودا أم لا ؟ والذي يمكن طرحه بصيغة أخرى: هل تمت احالة النص على عجل كتكتيك سياسي لامتصاص احتجاجات المحامين، أم كانت الغاية فعلا الحصول على جواب دستوري حول المقتضيات المرفوضة من قبل الجسم المهني؟
[هذا السؤال سيظهر جوابه لاحقا : فإما أن يقوم رئيس مجلس النواب بتصحيح مسطرة الاحالة داخل الاجل، أي قبل انتهاء اجل صدور الامر بتنفيذ القانون، أم سيغض الطرف إلى أن يصدر الامر بتنفيذ القانون كما صودق عليه؟؟]

فإن المفاجئ هو مضمون قرار المحكمة الدستورية الذي أثار سؤالا يستحق النقاش من زاوية انسجام الاجتهاد الدستوري نفسه. ففي قرار المحكمة الدستورية المتعلق بقانون المسطرة المدنية، استحضرت المحكمة نفسها النص النهائي وقامت بفحص دستوريته، رعم أن الاحالة لم تكن مرفقة بالصيغة النهائية للقانون. أما في قرار قانون مهنة المحاماة، فقد اعتبرت غياب النسخة النهائية للقانون مانعا يحول دون ممارسة الرقابة الدستورية عليه، وصرحت بتعذر البت في الاحالة على حالها.
وهنا نجد أنفسنا أمام اجتهادين ومنهجين مختلفين في التعامل مع عيب اجرائي، منهج سابق غلب فعالية الرقابة الدستورية ، ومنهج لاحق اختار الصرامة الشكلية. والاكيد ان هذا الاختلاف حد التناقض سيثير الكثير من النقاش الفقهي والقانوني.

سؤال آخر يطرح نفسه:

مبدئيا الاحالة على المحكمة الدستورية أوقفت عداد أجل الثلاثين يوما الخاص بصدور الامر بتنفيذ القانون، وبعد صدور القرار يصبح تحديد ما تبقى من الاجل مرتبطا بمعرفة تاريخ إحالة القانون إلى الحكومة بعد تمام الموافقة عليه ، على فرض إحالته، والمدة التي انقضت منه قبل عرضه على المحكمة الدستورية.

وسواء كان الأجل لم يبدأ بعد ،لعدم احالة القانون على الحكومة ، أو كان قد بدأ ولم يتبقى منه إلا جزء محدد ، فإن المعركة ما تزال مستمرة وتداعياتها كبيرة على منظومة العدالة و الحل مع الأسف يحتاج إلى إرادة سياسية جادة ومسؤولة،

فهل يتحلى رئيس مجلس النواب وباقي مكونات المؤسسة التشريعية ممن لهم الصفة لاحالة القانون على المحكمة الدستورية ، بما يلزم من المسؤولية و الحصافة السياسية لاستدراك الخلل وايجاد حل لهذه الأزمة؟؟

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button