مراكش تحتضن مؤتمر AMPSECA الدولي وتؤكد مكانة المغرب كمنصة للبحث والابتكار في المواد المتقدمة والطاقة

بقلم:ذ.البوكيلي عائشة- أستاذة بجامعة شعيب الدكالي بالجديدة
احتضنت مدينة مراكش خلال الفترة الممتدة من 11 إلى 13 يونيو 2026 فعاليات الدورة السابعة للمؤتمر الدولي حول المواد المتقدمة وتطبيقاتها في الفوتونيات وتقنيات الاستشعار والطاقة (AMPSECA 7)، بمشاركة واسعة لباحثين وخبراء وأكاديميين ومهنيين وصناع قرار يمثلون عدداً من الجامعات ومراكز البحث والمؤسسات الصناعية من المغرب وأوروبا وآسيا.
ويُنظم هذا الحدث العلمي من طرف **الجمعية المغربية لتطوير المواد المتقدمة وتطبيقاتها (SMPM2A)**، بشراكة وتعاون مع جامعة شعيب الدكالي بالجديدة و جامعة محمد الخامس بالرباط إلى جانب عدد من الجامعات والمؤسسات الأكاديمية والبحثية الوطنية والدولية.

ويعرف المؤتمر مشاركة أزيد من 250 باحثاً وأستاذاً وخبيراً وطالب دكتوراه يمثلون حوالي عشر دول من مختلف أنحاء العالم، مما يجعله فضاءً متميزاً للحوار العلمي وتبادل الخبرات وبناء الشراكات الأكاديمية والبحثية.وشكل المؤتمر منصة دولية جمعت مختلف الفاعلين في منظومة البحث والابتكار بهدف تسليط الضوء على الطموحات المغربية والدولية في مجال المواد المتقدمة وتطبيقاتها في الفوتونيات وتقنيات الاستشعار والطاقة، مع اهتمام خاص بالتقنيات المرتبطة بالهيدروجين الأخضر والانتقال الطاقي المستدام.
كما أتاح المؤتمر فرصة متميزة لتبادل الأفكار وعرض نتائج الأبحاث العلمية الحديثة، وفتح آفاق جديدة للتعاون بين الجامعات ومراكز البحث والمؤسسات الصناعية، بما يساهم في تطوير مشاريع بحثية مشتركة وتعزيز الابتكار العلمي والتكنولوجي على المستويين الوطني والدولي.
وفي تصريح لها على هامش المؤتمر، أكدت الأستاذة الباحثة عائشة البوكيلي، أستاذة بالكلية المتعددة التخصصات بسيدي بنور التابعة لجامعة شعيب الدكالي بالجديدة، أن الدورة السابعة لمؤتمر AMPSECA تميزت بجودة تنظيمية عالية ومستوى علمي رفيع، سواء من خلال المحاضرات الرئيسية أو العروض الشفوية والملصقات العلمية المقدمة من طرف الباحثين المشاركين.
وأضافت أن المؤتمر وفر بيئة علمية استثنائية للنقاش وتبادل الخبرات بين الباحثين من مختلف الدول والتخصصات، مشيرة إلى أن التنوع الكبير في المواضيع العلمية المطروحة، خاصة في مجالات المواد المتقدمة والطاقة والهيدروجين الأخضر وتقنيات الاستشعار، يعكس الدينامية المتنامية التي يشهدها البحث العلمي على الصعيد الدولي.
وأبرزت أن مثل هذه التظاهرات العلمية تساهم بشكل كبير في تعزيز إشعاع الجامعات المغربية وتقوية التعاون الأكاديمي الدولي، كما تتيح للباحثين الشباب وطلبة الدكتوراه فرصاً مهمة للتكوين والانفتاح على أحدث المستجدات العلمية والتكنولوجية.واختتمت أشغال المؤتمر بالتأكيد على أهمية مواصلة الاستثمار في البحث العلمي والابتكار باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لمواجهة التحديات المستقبلية المرتبطة بالطاقة والمناخ والتنمية المستدامة، مع الدعوة إلى تعزيز التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والقطاع الصناعي من أجل تحويل نتائج الأبحاث العلمية إلى حلول عملية ذات أثر اقتصادي ومجتمعي.
وبفضل المشاركة الدولية الواسعة والمستوى العلمي المتميز الذي طبع مختلف جلساته، أكد مؤتمر AMPSECA 7 مرة أخرى مكانته كأحد أبرز المواعيد العلمية الدولية المتخصصة في مجال المواد المتقدمة وتطبيقاتها، وكجسر للتواصل والتعاون بين الباحثين من مختلف أنحاء العالم خدمةً للعلم والابتكار والتنمية المستدامة.



