Hot eventsأخبارأخبار سريعةجهات المملكةسياسة

هل فقد حزب الأحرار بوصلته التنظيمية؟ غضب شبابي يهز جهة فاس-مكناس

تشهد الشبيبة الجهوية لحزب التجمع الوطني للأحرار بجهة فاس مكناس حالة من الاحتقان الداخلي، بعد تصاعد أصوات عدد من المناضلين الشباب الذين عبروا عن استيائهم من طريقة تدبير بعض المحطات التنظيمية، وعلى رأسها عملية اختيار المشاركين في الجامعة الصيفية للحزب.
ووجهت فعاليات شبابية انتقادات حادة لما وصفته بـ”الإقصاء غير المبرر” الذي يطال مناضلين ظلوا حاضرين في مختلف الأنشطة الحزبية وعلى امتداد السنة، معتبرة أن منطق الاستحقاق والتضحية لم يعد المعيار الأساسي في الاستفادة من الفرص التنظيمية والتكوينية داخل التنظيم الشبابي.
وتساءل عدد من الغاضبين عن الجهات التي تقف وراء ما اعتبروه “حالة من العبث والفوضى”، مؤكدين أن بعض الوجوه التي تغيب عن العمل الميداني والتنظيمي لا تظهر إلا خلال المناسبات الكبرى، من أجل الاستفادة من الامتيازات أو التأثير في لوائح المشاركين، وهو ما يثير، بحسبهم، الكثير من علامات الاستفهام حول معايير الاختيار المعتمدة.
ويرى المحتجون أن الجامعة الصيفية يفترض أن تكون فضاءً مفتوحاً أمام مختلف الطاقات الشابة من أجل التكوين وتبادل التجارب وتعزيز التواصل بين أبناء الحزب، وليس مناسبة لتصفية الحسابات أو تكريس منطق الولاءات الضيقة، محذرين من أن استمرار هذه الممارسات قد ينعكس سلباً على دينامية التنظيم الشبابي ويؤثر على حماس عدد من المناضلين.
وفي المقابل، تؤكد أصوات من داخل الحزب أن النقد الداخلي يظل أمراً صحياً عندما يهدف إلى تصحيح الاختلالات وتعزيز الديمقراطية الداخلية، مشددة على ضرورة الإنصات إلى انشغالات الشباب الحزبي وإشراكهم في مختلف المحطات التنظيمية بما يضمن تكافؤ الفرص ويعزز الثقة داخل التنظيم.
ويأتي هذا الجدل في وقت يراهن فيه الحزب على تقوية حضوره وسط فئة الشباب واستقطاب كفاءات جديدة، ما يجعل المطالب الداعية إلى مزيد من الشفافية والإنصاف في تدبير الملفات التنظيمية محل متابعة واهتمام من قبل عدد من المناضلين والمتتبعين للشأن الحزبي بالجهة.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button