أخبارالرئيسيةثقافة و فن

“النساء وعوالم الإبداع”..حين تصبح الثقافة فضاءً للاعتراف والاحتفاء                               

في زمن تتزايد فيه الحاجة إلى ترسيخ ثقافة الاعتراف بالمبادرات الخلاقة، يأتي مهرجان “النساء وعوالم الإبداع” ليؤكد أن الإبداع النسائي لم يعد مجرد حضور داخل المشهد الثقافي، بل أصبح قوة فاعلة في صياغة التحولات الجمالية والفكرية والإنسانية التي يعرفها المجتمع المغربي

إن هذه التظاهرة، التي تحتضنها جماعة المضيق يومي 26 و27 يونيو 2026 بتنظيم من مؤسسة خديجة طنانة للثقافة والفنون، لا تنظر إلى المرأة بوصفها موضوعًا للاحتفاء فحسب، بل باعتبارها شريكًا أساسيًا في إنتاج المعرفة والفن والجمال، وصاحبة تجربة قادرة على الإسهام في بناء مجتمع أكثر انفتاحًا وحوارًا وتنوعًا.

ويشكل المهرجان مناسبة لفتح جسور التواصل بين مختلف التعبيرات الإبداعية، حيث تتجاور الكلمة مع الصورة، والشعر مع الفن التشكيلي، والكتاب مع السينما، والموسيقى مع النقاش الفكري، في فسحة ثقافية تؤمن بأن الإبداع الحقيقي لا يعرف الحدود بين الأجناس الفنية، بل يتغذى من تفاعلها وتكاملها.

كما ينسجم هذا الموعد مع رؤية تروم تقريب الثقافة من المواطنين، وتعزيز حضورها في الفضاءات المحلية، بما في ذلك الوسط القروي، إيمانًا بأن الحق في الثقافة حق أصيل، وأن التنمية الثقافية تشكل ركيزة أساسية للتنمية المجتمعية الشاملة.

ويكتسب تكريم المخرجة المغربية فريدة بليزيد خلال هذه الدورة دلالة خاصة، باعتباره احتفاءً بمسار فني وإنساني أسهم في إغناء السينما المغربية والعربية، وفتح آفاق جديدة أمام التعبير الإبداعي النسائي، من خلال أعمال حملت أسئلة الهوية والذاكرة والمجتمع بلغة سينمائية راقية.

ولا يقتصر طموح مهرجان “النساء وعوالم الإبداع” على تنظيم فقرات ثقافية وفنية متنوعة، بل يسعى إلى ترسيخ فضاء دائم للحوار والتبادل والتلاقي، يحتفي بالاختلاف بوصفه مصدرًا للثراء، ويجعل من الثقافة أداة لبناء الجسور بين الأفراد والمجتمعات

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button