
مرة أخرى، يثبت الواقع أن كرة القدم تحسم فوق المستطيل الأخضر، لا على طاولات التنبؤ ولا في الروايات التي تسوّق على أنها يقين.
قبل المواجهة، خرجت توقعات تتحدث عن هزيمة المنتخب المغربي أمام كندا، لكن صافرة النهاية جاءت بنتيجة قلبت كل السيناريوهات: المغرب 3 – 0 كندا. انتصار لم يكن مجرد ثلاثة أهداف، بل رسالة واضحة بأن العزيمة والانضباط وروح المجموعة أقوى من أي توقعات أو تكهنات.
الجماهير المغربية، داخل الوطن وخارجه، احتفلت بفرحة عارمة، بينما تحول ما قيل قبل المباراة إلى مادة للسخرية على منصات التواصل الاجتماعي، حيث أعاد كثيرون طرح السؤال: هل التوقعات تصنع الحقيقة، أم أن الحقيقة يصنعها اللاعبون داخل الملعب؟لقد أثبت أسود الأطلس أن الإنجاز يكتب بالعرق والإصرار، لا بعبارات مثيرة تجذب العناوين.
وعندما يتحدث الأداء، تصمت كل التوقعات التي لا تستند إلى واقع.ويبقى الدرس الأهم: في الرياضة، لا أحد يملك مفاتيح المستقبل، والنتيجة النهائية يكتبها اللاعبون والجهاز التقني، ويحتفل بها شعب آمن بمنتخبه حتى صافرة النهاية.
المغرب لم يهزم فقط منتخب كندا… بل هزم أيضا ثقافة اليقين الزائف، وأثبت أن الحقيقة لا تقرأ في التوقعات، بل تكتب في الملعب.



