Hot eventsأخبارأخبار سريعة

المغرب يجدد من جنيف التزامه بتعزيز الملكية الفكرية ودعم الابتكار والتنمية المستدامة

جدد المغرب، اليوم الثلاثاء بجنيف، تأكيده على تمسكه بالدور الاستراتيجي الذي تضطلع به المنظمة العالمية للملكية الفكرية في دعم الابتكار والإبداع والتنمية المستدامة، مستعرضا في الوقت ذاته أبرز الإنجازات التي حققتها المملكة في مجالي الملكية الصناعية وحقوق المؤلف.

وجاء ذلك في كلمة ألقاها المدير العام للمكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، عبد العزيز ببقيقي، باسم المملكة، خلال أشغال الدورة الثامنة والستين لجمعيات الدول الأعضاء في المنظمة العالمية للملكية الفكرية، حيث أبرز أن المنظمة تشكل شريكا أساسيا في دعم نقل التكنولوجيا وتعزيز الابتكار ونشر المعرفة، خاصة لفائدة البلدان النامية، بما يمكنها من مواجهة التحديات المرتبطة بالتحولات الاقتصادية والتغيرات المناخية والحفاظ على التنوع البيولوجي.

وأكد ببقيقي أن المغرب يواصل تنزيل استراتيجيته الوطنية في مجال الملكية الصناعية عبر خارطة طريق طموحة يقودها المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، وترتكز على تعزيز الابتكار، وتسريع رقمنة الخدمات، وتقوية القدرات، ومواكبة المقاولات والباحثين والجامعات والمقاولات الناشئة.

وأشار إلى أن سنة 2025 شهدت مؤشرات إيجابية تعكس الدينامية المتواصلة التي يعرفها القطاع، من خلال الارتفاع المستمر في طلبات تسجيل العلامات التجارية والرسوم والنماذج الصناعية وبراءات الاختراع، فضلا عن تجاوز نسبة رقمنة خدمات المكتب 95 في المائة.

وأوضح المسؤول ذاته أن هذه النتائج مكنت المغرب من التقدم بتسع مراتب في مؤشر الابتكار العالمي لسنة 2025، معززا بذلك مكانته ضمن الدول الرائدة على المستويين الإفريقي والعربي في مجال الابتكار والملكية الفكرية.

وفي السياق ذاته، أبرز أن المملكة تواصل توسيع شبكة مراكز دعم التكنولوجيا والابتكار، وتطوير منصة IP Marketplace، إلى جانب الأكاديمية المغربية للملكية الفكرية، فضلا عن تنفيذ مشاريع إقليمية بشراكة مع المنظمة العالمية للملكية الفكرية، من بينها إطلاق برنامج للماستر في الملكية الفكرية والابتكار.

وعلى مستوى حقوق المؤلف، أكد ببقيقي أن المغرب حقق خطوة تشريعية مهمة باعتماد مشروع القانون رقم 013.26 بتاريخ 4 يونيو 2026، والذي يواكب التحولات الرقمية، ويعزز آليات مكافحة القرصنة، ويحدث منظومة مكافأة أصحاب الحقوق وفق المعايير الدولية.

كما كشف أن المكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة شرع في التطبيق الفعلي لنظام المكافأة المستحقة عن الاستنساخ بالتصوير، معتبرا أن هذا الإجراء يشكل محطة بارزة في تطوير نظام الإدارة الجماعية للحقوق، وضمان تعويض منصف للمؤلفين والكتاب والناشرين والصحفيين، فضلا عن دعم قطاعي الكتاب والصحافة وتعزيز الصناعات الثقافية والإبداعية.

وفي ختام كلمته، جدد المغرب التزامه بالمساهمة الفاعلة في أعمال المنظمة العالمية للملكية الفكرية، ومواصلة تعزيز التعاون مع مختلف الدول الأعضاء، بما يخدم بناء نظام دولي أكثر فعالية وشمولا في مجال الملكية الفكرية، ويساهم في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

وتتواصل أشغال الدورة الثامنة والستين لجمعيات الدول الأعضاء في المنظمة العالمية للملكية الفكرية بجنيف إلى غاية 15 يوليوز الجاري، بمشاركة وفود تمثل 193 دولة عضوا، حيث تناقش عددا من القضايا المرتبطة بتطوير النظام الدولي للملكية الفكرية، وتحسين خدمات تسجيل الحقوق وحمايتها، ودعم الابتكار والقطاع الإبداعي، إلى جانب الجوانب التنظيمية والمالية للمنظمة.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button