مؤشرات إيجابية تعكس استمرار أوراش التنمية

تعكس عناوين الصحف الوطنية والإلكترونية الصادرة اليوم الثلاثاء 28 يوليوز 2026، تنوعاً في القضايا التي تستأثر باهتمام الرأي العام، حيث تتوزع بين الشأن الاقتصادي والاجتماعي والإداري، إلى جانب القضايا البيئية والدبلوماسية والتنموية، في صورة تؤكد استمرار الأوراش الكبرى التي يشهدها المغرب.
في الجانب الدبلوماسي، استهلت الصحف تغطيتها ببرقية التهنئة التي بعث بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى رئيس جمهورية المالديف، السيد محمد مويزو، بمناسبة العيد الوطني لبلاده، مجدداً التأكيد على متانة علاقات الصداقة والتعاون التي تجمع البلدين، وحرص المملكة على تطويرها بما يخدم المصالح المشتركة.
اقتصادياً، برزت عدة مؤشرات إيجابية، من بينها إعلان الخزينة العامة للمملكة ارتفاع المداخيل الجبائية للجماعات الترابية بنسبة 8.6 في المائة عند متم يونيو 2026، وهو ما يعكس تحسن الموارد المالية للجماعات المحلية. كما سجلت الحاجة إلى السيولة البنكية ارتفاعاً لتبلغ 137.9 مليار درهم خلال الفصل الثاني من السنة، مقابل 136.4 مليار درهم في الفصل الأول، في وقت واصل فيه بنك المغرب رفع حجم تدخلاته لضخ السيولة.
وفي السياق نفسه، أعلنت “BMCE Capital Markets” إطلاق عرض جديد لمواكبة شركات النقل البحري والجوي المغربية الخاضعة لنظام الاتحاد الأوروبي لتبادل حصص الانبعاثات (EU ETS)، في خطوة تعكس انخراط المؤسسات المالية الوطنية في مواكبة التحولات البيئية والاقتصادية الدولية.
كما اهتمت الصحف بقرار تمديد العمل بالرسوم الجمركية على واردات القمح اللين إلى غاية 31 غشت المقبل، بهدف حماية المحصول الوطني ودعم الفلاحين، مع التأكيد على توفر مخزون يكفي لتغطية حاجيات السوق الوطنية لعدة أشهر.
وفي المجال الصحي، سلطت الصحف الضوء على إطلاق وزارة الصحة والحماية الاجتماعية ورشاً وطنياً لتوحيد معايير استقبال المرضى بالمستشفيات، بهدف تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، بالتوازي مع توجه الحكومة لاعتماد مشروع مرسوم جديد لتنظيم مراقبة سوق الأدوية، قصد مكافحة الأدوية المزيفة وتعزيز السلامة الدوائية وفق مقاربة علمية حديثة.
وفي إطار تبسيط المساطر الإدارية، أشارت الصحف إلى أن القاصرين المغاربة سيتمكنون، ابتداءً من فاتح غشت المقبل، من الحصول على جواز السفر البيومتري دون اشتراط استخراج البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية مسبقاً، بما يسهل إجراءات السفر بالنسبة للأسر.
أما على المستوى التنموي، فقد شهد إقليم بني ملال تدشين وإطلاق عدد من المشاريع التنموية بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس على العرش، وشملت مشاريع لفك العزلة عن المناطق القروية والجبلية، وتعزيز البنيات التحتية، وتحسين التزود بالماء الصالح للشرب، وحماية البيئة.
وعلى الصعيد الدولي، أبرزت الصحف إشادة شخصيات سياسية وأكاديمية ودبلوماسية من الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة بما حققه المغرب من إصلاحات وإنجازات تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، معتبرة أن المملكة عززت مكانتها كشريك استراتيجي موثوق ووجهة واعدة للاستثمار والاستقرار.
وفي الشأن البيئي، ركزت الصحف الإلكترونية على التحسن اللافت في الوضعية المائية بالمغرب، بعد ارتفاع نسبة ملء السدود إلى 70.62 في المائة، مع تضاعف الاحتياطات المائية مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية. كما تابعت تقدم أشغال محطة تحلية مياه البحر بالداخلة، التي دخلت مراحلها النهائية، إلى جانب مواصلة الوكالة الوطنية للمياه والغابات تنفيذ برامج حماية الأحواض المائية ومكافحة انجراف التربة وتوحل السدود.
وفي محور الحكامة والشفافية، تابعت الصحف إطلاق لجنة الحق في الحصول على المعلومات سلسلة لقاءات جهوية لتعزيز تنزيل القانون المتعلق بالحق في الحصول على المعلومات، فيما تم توقيع اتفاقية تعاون بين كتابة الدولة المكلفة بالإدماج الاجتماعي والوزارة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، بهدف تسهيل ولوج الأشخاص في وضعية إعاقة إلى الخدمات والحقوق عبر الوسائل الرقمية.
كما واصل القطاع السياحي تسجيل مؤشرات إيجابية، حيث ارتفع عدد ليالي المبيت بمدينة الرباط بنسبة 18 في المائة، مع زيادة ملحوظة في أعداد السياح القادمين من فرنسا وألمانيا وبلجيكا وهولندا. وسجلت أيضاً السوق البرازيلية نمواً بنسبة 14 في المائة في عدد الوافدين إلى المغرب خلال النصف الأول من سنة 2026، مدفوعة باستئناف الرحلات الجوية المباشرة بين الدار البيضاء وساو باولو.
وفي الأسواق المالية، أفادت معطيات الهيئة المغربية لسوق الرساميل بارتفاع صافي الأصول تحت التدبير لهيئات التوظيف الجماعي للقيم المنقولة إلى أكثر من 847.78 مليار درهم، مدعوماً بأداء عدد من فئات الاستثمار.
خلاصة القول، تكشف عناوين الصحف الوطنية لهذا اليوم عن استمرار دينامية الإصلاح والتحديث في مختلف القطاعات، من الاقتصاد والصحة والإدارة إلى البيئة والسياحة والتنمية المحلية، بالتوازي مع تعزيز الحضور الدبلوماسي للمملكة ومواصلة تنفيذ المشاريع الاستراتيجية، بما يعكس مساراً متواصلاً نحو تحقيق تنمية شاملة ومستدامة.



