العدالة والتنمية يحمل الحكومة مسؤولية شلل القضاء ويحذر من فرض الأمر الواقع في تنظيم قطاع الصحافة

حمّل حزب العدالة والتنمية الحكومة، ورئيسها ووزير العدل، المسؤولية الكاملة عن حالة الشلل التي يشهدها المرفق القضائي، معتبراً أن تدبير مشروع القانون المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة أدى إلى تفاقم الأزمة وانعكس سلباً على مصالح المتقاضين، خاصة المعتقلين منهم.
وأوضح الحزب، في بلاغ صادر عن الأمانة العامة عقب اجتماعها المنعقد يوم 25 يوليوز 2026، أن المنهجية التي اعتمدتها الحكومة اتسمت، بحسب تعبيره، بـ”نقض العهود وإخلاف الوعود والارتباك والغموض”، مشيراً إلى أنه سبق أن نبه إلى خطورة هذه المقاربة ودعا إلى مراجعتها لتفادي تعميق الأزمة داخل مرفق القضاء.
ودعت الأمانة العامة إلى الإسراع بإيجاد تسوية عاجلة تعيد السير العادي للمرفق القضائي، بما يضمن حقوق الدفاع المكفولة دستورياً، ويحفظ حق المواطنين في محاكمة عادلة، إلى جانب الاستجابة للمطالب التي ترفعها هيئات المحامين، وفي مقدمتها ضمان استقلالية المهنة وحصانتها وتعزيز تنظيمها الذاتي.
وفي ما يتعلق بقطاع الصحافة، جدد الحزب موقفه بشأن تنصيب أعضاء اللجنة المؤقتة المكلفة بممارسة مهام المجلس الوطني للصحافة، مؤكداً أن أي إصلاح لهذا الورش ينبغي أن يستند إلى مبادئ التعددية والتمثيلية والديمقراطية والشفافية.
وشدد البلاغ على أن استعادة الثقة في المجلس الوطني للصحافة تقتضي إطلاق العملية الانتخابية على أسس سليمة، عبر هيئة ناخبة محينة وشاملة، مع توفير شروط المنافسة العادلة وضمان تكافؤ الفرص بين مختلف مكونات الجسم الصحفي.
وحذر الحزب من أي محاولة لفرض الأمر الواقع أو تسريع مساطر تشكيل المجلس عبر ما وصفه بـ”تحركات الكواليس” أو بالاعتماد على مراكز النفوذ السياسي والاقتصادي والحزبي، معتبراً أن مثل هذه الممارسات من شأنها أن تضر بمصداقية المجلس وبالمكتسبات التي راكمها المغرب في مجال بناء المؤسسات وتعزيز ثقة المواطنين فيها.
وأكد حزب العدالة والتنمية أن معالجة هذه الملفات تتطلب اعتماد مقاربة تشاركية وحواراً مسؤولاً مع مختلف الفاعلين، بما يضمن استقرار المرفق القضائي ويكرس استقلالية التنظيم الذاتي لقطاع الصحافة وفق الضوابط الديمقراطية.



