Hot eventsأخبارأخبار سريعةإفريقيا

استطلاع “الشباب الإفريقي 2026”: شبح البطالة يدفع شباب جنوب إفريقيا إلى قائمة الأقل تفاؤلاً قاريًا بـ 77%

كشف استطلاع قاري حديث عن مؤشرات مقلقة تعكس عمق الأزمة الاجتماعية والاقتصادية التي تخنق فئة الشباب في جنوب إفريقيا؛ حيث صُنفوا ضمن قائمة الأقل تفاؤلاً بمستقبل بلادهم على مستوى القارة الإفريقية، متأثرين بقمة معدلات البطالة وانحسار الآفاق التنموية.

77% يعتبرون البلاد في “الاتجاه الخاطئ”

وأظهرت نتائج استطلاع “الشباب الإفريقي 2026″، الذي أعدته مؤسسة “إيتشيكوفيتز فاميلي فاونديشن” واستهدف فئة الشباب (18-24 سنة) عبر 16 دولة إفريقية، أن 77% من شباب جنوب إفريقيا يعتقدون أن بلادهم تسير في الاتجاه الخاطئ، مقابل 23% فقط عبروا عن تفاؤلهم بمسار البلاد.

وأوضح إيفور إيتشيكوفيتز، مؤسس المؤسسة غير الربحية ومقرها جوهانسبرغ، أن هذا التعثر في منسوب الأمل يرجع بالأساس إلى واقع معيشي ضاغط يتصدره ارتفاع تكاليف المعيشة واتساع رقعة البطالة.

أرقام صادمة: 46.1% معدل البطالة بين الشباب

تتقاطع هذه الخلاصات الميدانية مع آخر البيانات الرسمية الصادرة عن هيئة الإحصاء بجهة جنوب إفريقيا، والتي تشير إلى:

  • معدل البطالة العام: بلغ 32.9% مع تراجع فرص الشغل في القطاع الخدماتي.
  • بطالة الشباب (18-29 سنة): ارتفعت إلى نسبة قياسية بلغت 46.1%، ما يعني وجود زهاء 4.8 مليون شاب عاطل عن العمل.

هذا الانسداد الاقتصادي ألقى بظلاله مباشرة على المشاركة السياسية لهذه الكتلة الانتخابية الحيوية؛ إذ انعكس الإحباط في صورة عزوف انتخابي متزايد، تجسد سلبًا في تراجع نسبة المشاركة في الانتخابات المحلية من 58% سنة 2016 إلى 46% فقط سنة 2021.

تمسك بالديمقراطية ومطالبة بـ “نجاعة القيادة”

ورغم هذه السوداوية في تقييم الواقع المحلي، أظهرت نتائج الاستطلاع – الذي اعتمد على مقابلات ميدانية مع 4901 شابًا إفريقيًا خلال مارس 2026 – نضجًا سياسيًا لافتاً:

  • 73% من مجموع الشباب الأفارقة ما زالوا يؤمنون بالخيار الديمقراطي.
  • 56% يرون أن النموذج الديمقراطي الغربي بشكله الحالي لا يتماشى كليًا مع الخصوصية والإكراهات الإفريقية.

وفي هذا السياق، أكدت النتائج الخاصة بجنوب إفريقيا أن الشباب لا يرفضون المؤسسات الديمقراطية، بل يطالبون بنموذج قيادي جديد أكثر تمثيلاً لجيلهم، وأكثر قدرة على المساءلة والنجاعة في حل أزمات التشغيل والقدرة الشرائية.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button