فوضى البراريك واحتلال الملك العمومي بحي المسيرة بفاس.. مطالب بتدخل عاجل لإعادة النظام وحماية البيئة+ صور

تثير الوضعية التي يعرفها الممر المخصص للراجلين بمنطقة المسيرة بنسودة بمدينة فاس موجة من التساؤلات والاستياء في صفوف عدد من الساكنة، بعدما تحولت أجزاء واسعة من الفضاء العمومي إلى براريك وخيام عشوائية، مع انتشار واضح للنفايات ومخلفات الأنشطة التجارية، في مشهد يؤثر على جمالية الحي ويعيق تنقل المواطنين، وفق ما تظهره الصور المرفقة.

وتكشف الصور عن احتلال مساحات مهمة من الملك العمومي بواسطة منشآت مؤقتة، إضافة إلى تضييق الممرات المخصصة للراجلين، وهو ما قد يشكل صعوبة أمام حركة السكان، خاصة الأطفال وكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، فضلاً عن التأثير السلبي على المشهد الحضري للمنطقة.

ولا تقتصر الإشكالية على احتلال الفضاء العمومي، بل تمتد إلى الجانب البيئي، حيث تبدو آثار تراكم النفايات وبقايا الخضر والفواكه والأكياس البلاستيكية والكرتون في عدد من النقاط، وهو ما قد يؤدي، مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، إلى انبعاث روائح كريهة واستقطاب الحشرات والقوارض، بما قد ينعكس على الصحة العامة وجودة العيش.

ويرى عدد من المتتبعين للشأن المحلي أن النشاط التجاري غير المهيكل يوفر مصدر دخل لعدد من الأسر، غير أن ذلك يستوجب، في المقابل، تنظيمه داخل فضاءات مناسبة تضمن كرامة الباعة وتحافظ في الوقت نفسه على حق المواطنين في الاستفادة من فضاء عمومي منظم ونظيف وآمن.

وتطرح هذه الوضعية تساؤلات حول سبل تدبير هذا المرفق، ومدى نجاعة إجراءات المراقبة وتنظيم استغلال الملك العمومي، مع الدعوة إلى تعزيز عمليات جمع النفايات بشكل منتظم، واحترام قواعد النظافة، وتوفير بدائل عملية للباعة بما يحقق التوازن بين متطلبات النشاط الاقتصادي والمحافظة على النظام العام.

ويؤكد مهتمون بالشأن المحلي أن معالجة هذه الإشكالية تتطلب مقاربة شاملة تشارك فيها مختلف الجهات المختصة، كل في نطاق اختصاصاته، من أجل إعادة تنظيم السوق، وتأهيل الفضاء، وتحسين ظروف اشتغال الباعة، وتفعيل الإجراءات القانونية والتنظيمية اللازمة، بما يحافظ على البيئة ويضمن سلامة المواطنين.

وفي انتظار اتخاذ التدابير المناسبة، تبقى هذه المشاهد تعكس تحديًا مطروحًا أمام الجهات المعنية لإيجاد حلول مستدامة تراعي المصلحة العامة وتحترم القانون، مع التأكيد على أن تحديد أي مسؤوليات يظل من اختصاص الجهات المختصة بعد التحقق من الوقائع وفق المساطر القانونية.


