Hot eventsأخبارأخبار سريعةمجتمع

عزة ومعتز: حكاية “عز” في غمار شارع المُعزفي قلب القاهرة التي لا تنام


السعودية: ديمة الشريف
وحيث تنطق الأحجار بجلال التاريخ وعراقة الزمان، يمتد شارع المُعز لدين الله الفاطمي كأكبر متحف مفتوح للآثار الإسلامية في العالم. في هذا الشارع تحديداً، لا تسير الأقدام فوق الطرقات، بل تسير فوق صفحات من المجد، وتستنشق الروح عبق التاريخ الممتد لألف عام بين المآذن والقباب والبيوت الأثرية الشاهدة على عظمة من مروا من هنا.
وفي إحدى الأمسيات القاهرية الساحرة، التقت الروح بالمكان في ثنائية مدهشة حملت اسماً ومعنى؛ فكانت خطى عزة ومعتز تطأ هذا الشارع العريق، لتصنع قصة تُكتب بمداد من الفخر والجمال. إنها ليست مجرد زيارة عابرة لِسائحين يلوّحان للكاميرات، بل هي رحلة تلاقٍ بين “العز” الكامن في تفاصيل أسمائهما، وبين “المُعز” المتمثل في هيبة هذا الشارع العظيم وتاريخه المجيد.
بين أزقة الشارع النابضة بالحياة، وأضواء الفوانيس التي تعكس سحر المشربيات الخشبية القديمة، كانا يتقاسمان الدهشة. تأملت عزة جدران مجموعة قلاوون الشامخة ومسجد الحاكم بأمر الله، وشعرت بأن الاسم الذي تحمله ينتمي إلى هذا الشرف المعماري الباذخ. بينما كان معتز يرى في تفاصيل النحاس المطروق في خان الخليلي وبوابة زويلة شواهد على أمة اعتزت بهويتها وصنعت حضارة لا تموت. لقد كان كل ركن في الشارع يهمس لهما بأن العزة والاعتزاز ليسا مجرد مشاعر، بل هما تاريخ يُعاش ويُرى بالعين المجردة.
إن زيارة عزة ومعتز لشارع المُعز هي تجسيد حي لتلك اللحظات التي يتحدث فيها الحرف والمكان معاً. لقد عادا من تلك الرحلة وفي جعبتيهما الكثير من الصور، لكن الكنز الحقيقي كان ذلك الشعور الدافئ بـ “العز”؛ العز الذي تركه الأجداد في حجر الشارع، والعز الذي يتجدد في قلوبنا كلما اقتربنا من جذورنا وتأملنا مكامن الجمال في شرقنا العربي الساحر.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button